صورة من بلدة الرامة الفلسطينية، التقطت الثلاثاء، بعد جريمة أدت إلى إصابة فتاة بجروح بالغة (مواقع التواصل)

يسعى فلسطينيو48 إلى رفع مستوى الوعي بشأن تصاعد معدلات جرائم العنف في مجتمعاتهم تحت وسم "حياة العرب مهمة". ولكن على عكس حملة مماثلة في الولايات المتحدة، يطالب هؤلاء بالمزيد من العمل الشرطي، لا خفضه.

وتعرض فلسطينيو48 الذين يشكلون نحو 20% من سكان إسرائيل، لجرائم عنف في السنوات الأخيرة، بمعدلات في جرائم القتل تتجاوز بكثير حصتها من السكان ويؤججها نفوذ العصابات الإجرامية والخلافات العائلية.

وقال نشطاء إن السلطات الإسرائيلية تجاهلت تاريخياً معدلات الجرائم بين العرب. وروج مسؤولون إسرائيليون لعدد من المبادرات في السنوات الأخيرة، بينها ضخ ميزانيات أكبر لقوات إنفاذ القانون في المجتمعات العربية، لكن الشرطة قالت إنه بمقدور قادة المجتمع بذل المزيد من الجهد لمساعدتهم.

ووفقاً للتقارير قُتل ما لا يقل عن 78 فلسطينياً حتى الآن هذا العام من إجمالي 93 جريمة قتل على مستوى إسرائيل.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الشهر الماضي بمكافحة جرائم العنف التي تعاني منها المجتمعات العربية، بعد سنوات من الإهمال. وكان ذلك أحد أهم مطالب حزب عربي صغير دخل التاريخ من خلال الانضمام إلى الائتلاف الحكومي ويدعى القائمة العربية الموحدة.

وبعد مقتل شخصين آخرين في بلدات عربية الأسبوع الماضي، غردت المدونة العربية شيرين فلاح صعب بالعبرية "حياة-العرب-مهمة" بهدف فتح حوار مع الأغلبية اليهودية في إسرائيل.

وقالت: "نستلهم فكرنا من حركة حياة السود مهمة، لكن من المهم ملاحظة أن العنف في أوساط المجتمع العربي في إسرائيل لم ترتكبه قوات الشرطة أو قوات إنفاذ القانون، بل هو عنف بين العرب. وينبغي القول إن هناك إهمالاً ونقصاً في عمليات إنفاذ القانون التي تنفذها الشرطة، ونقص المتابعة عند ارتكاب جرائم القتل".

ولقي بيانها على وسائل التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً. وانضم إلى مطلبها نواب ونشطاء ومنظمات، وكذلك وزير الداخلية الإسرائيلي.

من جانبها، حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الحكومة الإسرائيلية، مسؤولية تصاعد جرائم القتل في أوساط فلسطينيي48 داخل إسرائيل، أو من يسمون "عرب الداخل".

واستنكر المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع "تصاعد جرائم القتل بحق أهلنا في الأرض المحتلة عام 48 مؤخراً"، معتبراً ذلك مؤشراً خطيراً.

واتهم القانوع، الحكومة الإسرائيلية بـ"تشجيع استمرار العنف وجرائم القتل في المجتمع الفلسطيني وتعزيزها، بهدف النيل من صمودهم وتفكيك بنيتهم الداخلية"، معتبراً أن "صمتها تجاه ما يحدث وعدم تدخل شرطتها دليل على ذلك".

ودعا القانوع، فلسطينيي الداخل إلى المحافظة على النسيج المجتمعي، والتماسك الداخلي، و"التصدي لمخططات الاحتلال الصهيوني التي تعزز الجريمة والعنف داخل مجتمعنا الفلسطيني الصامد".

كما دعا إلى إيجاد حلول خلّاقة لحل الخلافات ومعالجة المشكلات، و"قطع الطريق على الاحتلال في تمرير مخططاته العنصرية لتمزيق المجتمع الفلسطيني وبث الفتنة فيه".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً