مواقف متباينة للصحافة الجزائرية حول قرار ماكرون تسهيل الاطلاع على الأرشيف السّري للاستعمار الفرنسي للجزائر (Pool/Reuters)

سجّلت الصحافة الجزائرية الأربعاء مواقف متباينة حيال قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسهيل الاطلاع على الأرشيف السّري للاستعمار الفرنسي للجزائر (1954-1962)، في خطوة جديدة أعلنها الثلاثاء ضمن ملف "مصالحة الذاكرة" بين البلدين.

وشككت الصحافة الناطقة بالعربية في نوايا الرئيس ماكرون، وأن لديه دوافع سياسية خفية في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2022، التي ستصادف الذكرى الستين لوقف إطلاق النار في حرب الجزائر (19 مارس/آذار 1962) وإعلان استقلال الجزائر (5 يوليو/تموز 1962).

وكتبت صحيفة الفجر: "يحاول الرئيس ماكرون كسب تعاطف 7 ملايين جزائري يعيشون في فرنسا في الانتخابات المقبلة وكسب أصواتهم".

وأشارت صحيفة "ليكسبرسيون" المقربة من السلطة إلى أن "الرئيس الفرنسي يبدو أنه يريد المضي بشكل أسرع في طريق الوصول إلى علاقة هادئة مع الجزائر".

وأوضحت الصحيفة أن تلك "القرارات لا تخلو من الشجاعة" إلا أنها تتعلق بـ"الوصول لا إعادة (الأرشيف) كما تطلب الجزائر".

وحذرت "ليكسبرسيون" من أن قرار الرئاسة الفرنسية "لا يحل الخلافات التاريخية، لأن الأرشيف لا يخبرنا بكل شيء، بل ويمكن أن يضلل".

وقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء تسهيل الوصول إلى محتويات الأرشيف السري التي يزيد عمرها على 50 عاماً، خصوصاً تلك المتعلقة بالحرب الجزائرية، عملاً بما أوصى به المؤرخ بنجامين ستورا في تقرير حول "مصالحة الذاكرة" بين البلدين أنجزه بطلب من الإليزيه.

وأصبح ابتداءً من الأربعاء مسموحاً لدوائر المحفوظات "بالمضي قدماً ورفع السرية عن وثائق مشمولة بسرية الدفاع الوطني... حتى ملفات عام 1970 ضمناً".

ولا يشمل القرار المعلومات المتعلقة بالتجارب النووية الـ17 التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين عامَي 1960 و1966 وستبقى موسومة بالسرية، وفق الرئاسة الفرنسية، وهذا القسم من الأرشيف هو الأهم بالنسبة إلى الجزائر.

وكانت وثائق رُفعت عنها السرية عام 2013 كشفت عن تداعيات إشعاعية أكبر بكثير مما جرى الاعتراف به في وقت التجارب.

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من الرئاسة الجزائرية حول قرار الإليزيه حتى الآن.

لكن لا توجد من جانب الجزائر أي بادرة على أساس المعاملة بالمثل بشأن فتح الأرشيف في الجزائر، كما طالب المؤرخون الفرنسيون والجزائريون.


TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً