عند وفاة إليزابيث الثانية كانت لا تزال رئيسة الدولة للمملكة المتحدة و14 دولة أو مملكة من رابطة الكومنولث (AFP)
تابعنا

شهد عهد الملكة إليزابيث الثانية إلى حدٍ كبير تراجع النفوذ العالمي لبريطانيا بعد أن كانت إمبراطورية تسيطر على مساحات واسعة من العالم.

وخلال عهدها تضاءل تأثير العرش البريطاني، لكن عند وفاتها كانت لا تزال رئيسة الدولة للمملكة المتحدة و14 دولة أو مملكة من رابطة الكومنولث، من كندا وجامايكا إلى أستراليا ونيوزيلندا.

دور رمزي

في مراسم تتويجها عام 1953، تُوّجت إليزابيث الثانية ملكة على سبع دول مستقلة هي: المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب إفريقيا وباكستان وسيلان التي أصبحت فيما بعد سريلانكا.

وتزايد العدد مع تسارع انتهاء الاستعمار وأصبحت المستعمرات والمحميات البريطانية دول كومنولث جديدة.

وقررت بعض الدول إبقاء الملكة رئيسة لها وامتنعت دول أخرى.

في الدول التي بقيت ملكة كان دورها رمزياً إلى حدٍ كبير، وكان حاكم عام ينفّذ مهامها، يقوم بدور نائب للملكة وينفّذ فعلياً مهام رئيس الدولة.

وكانت ملكة لكلّ دولة مستقلة عن جدارة، وليس فقط لكونها ملكة بريطانيا.

لدى وفاتها كانت رئيسة الدولة لكل من: أنتيغوا وبربودا، أستراليا، جزر البهاماس، بليز، كندا، غرينادا، جامايكا، نيوزيلندا، بابوا غينيا الجديدة، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت وجزر غرينادين، جزر سليمان، توفالو والمملكة المتحدة.

وتختلف هذه الدول عن رابطة الكومنولث الأوسع التي تضمّ 54 دولة والتي لها روابط تاريخية مع المملكة المتحدة، لكنها لم تختر بالضرورة أن تكون الملكة على رأس الدولة.

طوال فترة حكمها، كانت الملكة رئيسة لـ32 دولة في المجموع.

و17 من الدول قررت قطع العلاقات في مرحلة ما بعد الاستقلال هي:

بربادوس (1966-2021)، وسيلان "سريلانكا" (1952-1972)، وفيجي (1970-1987)، وغامبيا (1965-1970)، وغانا (1957-1960)، وغويانا (1966-1970)، وكينيا (1963-1964)، وملاوي (1964-1966).

إضافة إلى مالطا (1964-1974، وموريشيوس (1968-1992)، ونيجيريا (1960-1963)، وباكستان (1952-1956)، وسيراليون (1961-1971)، وجنوب إفريقيا (1952-1961)، وتنجانيقا (1961-1962)، وترينيداد وتوباغو (1962-1976)، ووأوغندا (1962-1963).

وفي ذروة العدد، كانت ملكة على 18 دولة في الوقت نفسه بين الأعوام 1983 و1987.

وبعد ذلك أصبحت فيجي (1987) وموريشيوس (1992) وبربادوس (2021) جمهوريات.

وعندما أعلنت روديسيا، زيمبابوي حالياً، من جانب واحد استقلالها عن بريطانيا في عام 1965 أعلنت ولاءها للملكة قبل إعلان نفسها جمهورية بنظام رئاسي في عام 1970، علماً بأنه لم يُعترف بوضعها على الصعيد الدولي. وكونها ملكة نيوزيلندا يعني أيضاً أنها كانت رئيسة دولة لجزر كوك ونيوي، وهما دولتان مرتبطان تشكّلان جزءاً من نيوزيلندا الأوسع.

ولبريطانيا 14 إقليماً ما وراء البحار بما فيها برمودا وجزر فوكلاند وجبل طارق وإقليم أنتاركتيكا البريطاني، والتي حكمتها أيضاً.

وكانت أقصر فترات حكمها في كينيا وتنجانيقا، التي تمثّل الآن الجزء الأكبر من تنزانيا، وأوغندا. واستمرت كل منها سنة بالضبط بين الاستقلال عن بريطانيا والانتقال إلى النظام الجمهوري.

خلال فترة جلوسها على العرش أُجريت ثمانية استفتاءات بشأن الانتقال إلى النظام الجمهوري، جرت الموافقة على ثلاثة منها في غانا (1960) وجنوب إفريقيا (1960) وغامبيا (1970).

وأعلنت بربادوس نفسها جمهورية بدون إجراء استفتاء.

أما الاستفتاءات التي رُفضت، فكانت استفتاء أول في غامبيا (1965) واثنان في كل من توفالو (1986 و2008) وأستراليا (1999) وسانت فنسنت وجزر غرينادين (2009).

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً