اعتبر ديمقراطيون داخل الكونغرس الأمريكي، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقف وراء إقالة مراقب تابع لوزارة الخارجية، لأنه كان يحقّق في كيفية بيع وزارة الخارجية أسلحة للسعودية بقيمة 8.1 مليار دولار.

لم يقدم البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأمريكية أسباباً محددة وكافية لإقالة لينيك
لم يقدم البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأمريكية أسباباً محددة وكافية لإقالة لينيك (AFP)

أكد أعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي الاثنين، أن المراقب التابع لوزارة الخارجية الذي أقاله الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي كان يحقق في مخالفات محتملة في صفقة بيع أسلحة ضخمة للسعودية العام الماضي، مما يضيف تساؤلات جديدة إلى الإقالة المفاجئة للمراقب.

وأضاف الديمقراطيون أن المفتش العامّ المُقال ستيف لينيك كان يحقق في كيفية بيع وزارة الخارجية أسلحة للسعودية بقيمة 8.1 مليار دولار رغم اعتراضات الكونغرس.

ورجّح الديمقراطيون سابقاً أن الإقالة قد تكون مرتبطة بتحقيق لينيك في المزاعم القائلة بأن وزير الخارجية مايك بومبيو ربما أمر بشكل غير صحيح الموظفين بتأدية مهام شخصية له من قبيل أمر أحد الموظفين بنقل الطعام الجاهز والملابس الجافة له ولزوجته ورعاية كلبهما.

ولم يقدّم البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأمريكية أسباباً محددة وكافية لإقالة لينيك، في حين توجد مخاوف أوسع نطاقاً من عزل ترمب عديداً من المفتشين العامّين في إدارات الفروع التنفيذية المختلفة.

في نفس السياق قال إليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إنه يشعر بالقلق من إقالة لينيك قبل إتمام التحقيق بشأن صفقة الأسلحة مع السعوديين.

وأضاف إنجل النائب عن ولاية نيويورك: "كان مكتبه يحقق بناء على طلبي، في إعلان ترمب المزيف عن حال الطوارئ حتى يتمكن من إرسال أسلحة إلى السعودية. ليس لدينا الصورة الكاملة بعد، ولكن من المثير للقلق أن وزير الخارجية بومبيو أراد إبعاد السيد لينيك قبل إتمام هذا العمل".

هذا ودعا وزارة الخارجية إلى تسليم السجلات المتعلقة بإقالة لينيك والتي طالب بها هو وكبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السناتور بوب مينينديز من ولاية نيوجيرزي السبت.

وأقال ترمب لينيك في وقت متأخر الجمعة بناء على توصية بومبيو، وتسري الإقالة في غضون 30 يوماً.

وعلى الرغم من أن هذه المزاعم تمثل إشكالية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى أي نوع من العواقب الوخيمة ضد بومبيو إذا ثبتت صحتها.

خصوصاً أن الديمقراطيين اعتبروا أن وزير الخارجية مايك بومبيو عندما أبلغ في مايو/أيار 2019 الكونغرس قرار استخدام ثغرة طارئة في قانون مراقبة تصدير الأسلحة كان هدفه مواصلة إتمام صفقة بقيمة 7 مليارات دولار من الذخائر الموجهة بدقة والقنابل الأخرى والذخيرة ودعم صيانة الطائرات للسعودية، إلى جانب الإمارات والأردن، دون موافقة المشرعين داخل الكونغرس.

ويشترط القانون الأمريكي إخطاراً مسبقاً للكونغرس بمبيعات الأسلحة المحتملة، مما يمنح الهيئة التشريعية الفرصة لمنع البيع. لكن القانون يسمح أيضاً للرئيس بالتنازل عن عملية المراجعة هذه بإعلان حالة الطوارئ أو استعمال حق النقض الرئاسي الذي بموجبه يبرر طلب البيع "من أجل مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة".

في حين تُعتبر هذه الحادثة سابقة في الوسط الأمريكي لاستخدام الإعفاء في حال الطوارئ لمبيعات الأسلحة إلى السعودية.

لكن بومبيو كان حريصاً على أن تندرج هذه الصفقة ضمن "وجود حالة طوارئ تتطلب البيع الفوري" للأسلحة "من أجل ردع التأثير الخبيث للحكومة الإيرانية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط".

معتبراً أن عمليات النقل "يجب أن تتمّ في أسرع وقت ممكن من أجل ردع مزيد من المغامرات الإيرانية في الخليج وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط".

كل هذه الأحداث تزامنت مع مساعي إدارة الرئيس الأمريكي التي حاولت بنشاط إقامة علاقات وثيقة مع السعودية رغم اعتراضات الكونغرس، لا سيما بعد مقتل جمال خاشقجي الصحفي السابق لدى واشنطن بوست، على يد عملاء سعوديين في أكتوبر/تشرين الأول 2018 وتورط السعودية وحلفائها في جرائم حقوق إنسان داخل المملكة وخارجها بخاصة في مناطق النزاع الموجودة فيها.

المصدر: TRT عربي - وكالات