الشرطة الإسرائيلية بساحات المسجد الأقصى (AA)

وسط تضامن شعبي عربي واسع يبث الذباب الإلكتروني السعودي دعاية معادية للفلسطينيين ويحاول حجب التعاطف معهم في خضم هجمة إسرائيلية عنيفة على المسجد الأقصى.

وتصدَّر وسم "#صفر_تعاطف_معهم" الترند في السعودية في مقابل هاشتاغات كثيرة تدعم القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح الذي يواجه أهله استفزازات إسرائيلية ومعركة لمنع مصادرة بيوتهم.

وشهدت باحات المسجد الأقصى ومصلياتها مساء الجمعة اعتداءات إسرائيلية متواصلة على المصلين بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت عليهم، ما أسفر عن إصابة 205 أشخاص.

هذه الأحداث لم تدفع الذباب الإلكتروني الخامد إلى الصمت، بل عاد في حملة جديدة لمهاجمة الفلسطينيين واتهامهم ببيع أرضهم، وهو موقف لقي استنكاراً من سعوديين آخرين.

والذباب الإلكتروني خلايا مليونية تنشط في تويتر تحت أسماء وهمية في غالبها، ويجري توجيهها بإشارة لنصرة قضية أو مهاجمة أخرى، تبعاً لما يتسق مع توجهات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال بعض تلك الحسابات التي لا تحمل أسماء وصوراً معروفة إن "فلسطين ليست قضيتي"، وإن "الفلسطينيين واجهوا السعودية بنكران الجميل"، حتى إن بعضهم دعا لطرد العاملين والموظفين الفلسطينيين من المملكة.

وهذه الحملة ضد الفلسطينيين لم تبدأ اليوم، بل علا صداها منذ أن أعلنت واشنطن عن صفقة القرن المزعومة، وسط حديث مستمر عن إمكانية تطبيع السعودية العلاقات مع إسرائيل، في خطوة سبقتها إليها الإمارات والبحرين.

وعام 2018 نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية تسريبات عن لقاء جمع ولي العهد السعودي ببعض رؤساء المنظمات اليهودية الرئيسية في نيويورك، وقالت إنه طالب الفلسطينيين بقبول ما يُعرض عليهم من تسويات.

وذكرت القناة أن بن سلمان قال خلال اللقاء الذي عقد في 27 مارس/آذار إن القيادة الفلسطينية فوتت العديد من الفرص خلال العقود الأربعة الماضية ورفضت كل المقترحات التي قُدمت لها.

كما قال إن الوقت قد حان كي يقبل الفلسطينيون ما يعرض عليهم، وأن يعودوا إلى طاولة المفاوضات وإلا فليصمتوا وليتوقفوا عن التذمر.

ونقلت القناة الإسرائيلية عن ولي العهد السعودي قوله إن القضية الفلسطينية ليست في سلم أولويات الحكومة ولا الرأي العام في السعودية، وإنه توجد قضايا أكثر إلحاحاً وأهمية كإيران.

لكن تصريحات بن سلمان وشيطنة ذبابه الإلكتروني لهذه القضية والهجوم على الشعب الفلسطيني لم يرق للكثير من السعوديين الذي استنكروا الحملة الجديدة وأكدوا أنهم أولى بالقدس، قبلة المسلمين الأولى.

وفي كل مرة يستشهد العديد من السعوديين بقول الملك فيصل: "الكيان الصهيوني عدو، ولا توجد دولة اسمها إسرائيل"، وهو خطاب تغير اليوم في السعودية التي يقودها بن سلمان.

وقال منصور الغريري: "نحن لا نتعاطف معهم بل نحن نشاركهم الألم فالقضية قضيتنا جميعاً".

وقال عمر الذي يضع على حسابه بتويتر صورة ولي العهد السعودي: "مهما بلغ كرهك لفلسطينين لأي سبب من الأسباب هذا ما يخليك تتعاطف مع اليهود و إستخدام العقل خير من استخدام العاطفة".

أما محمد إبراهيم الفندل، فقال: "اللي يقول الكلام هذا ماهو على خير، اذا اقتحام المسجد الأقصى ماحرك فيك شي فأقرأ على نفسك السلام، القضية اكبر من كم واحد يسب وطننا او يحرق علمنا . فلسطين لكل العرب والمسلمين ونصرتها واجبة على الدول العربية والمسلمة من اي سبيل كان سواء السياسي او العسكري".

وشارك الفلسطيني جهاد حلس في الحملة قائلاً: "أقسم برب الأرض والسماء، قسما أحاسب عليه يوم يقوم الأشهاد !! أن الشعب السعودي من أكثر شعوب الأرض حباً لقضيتنا، ومن أكثرهم إيماناً بها، وأن هذا الذباب لا يمثلهم، وإنما هم سقط المتاع كما في كل بلد سقط متاع !!".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً