التقت TRT عربي مها عزام رئيس المجلس الثوري المصري المعارض، على هامش اليوم الأول لمنتدى TRT World، الذي تنظّمه القناة التركية الرسمية الناطقة بالإنجليزية يومَي 21 و22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

 مها عزام رئيس المجلس الثوري المصري المعارض
 مها عزام رئيس المجلس الثوري المصري المعارض (TRT World)

مع انطلاق الحراك الشعبي في مصر في شهر سبتمبر/أيلول الماضي ضدّ حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومطالبته بالتنحي، عاد إلى الواجهة دور قوى المعارضة المصرية، خصوصاً الموجودة في الخارج، في مواجهة نظام السيسي.

وعلى هامش اليوم الأول لمنتدى TRT World، الذي تنظمه القناة التركية الرسمية الناطقة بالإنجليزية يومَي 21 و22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، التقت TRT عربي مها عزام رئيس المجلس الثوري المصري (أحد كيانات المعارضة المصرية في الخارج) وإحدى ضيوف اليوم الثاني للمنتدى.

وبشأن التظاهرات الأخيرة في مصر قالت عزام إنها جرت تحت قمع شديد اعتاده الشعب المصري منذ انقلاب 2013، وأضافت: "ولكننا كمعارضة في الخارج، تحديداً المجلس الثوري المصري، نؤمن بأن الشعب المصري سيكسر حاجز الخوف، وقد رأينا ذلك ولو محدوداً في التظاهرات السلمية الأخيرة، التي أعلن من خلالها الشعب المصري غضبه للعالم أجمع. نعتقد أن الأمر مسألة وقت، والنظام العسكري يعلم ذلك جيداً".

وأوضحت عزام أنه "لذلك يستخدم النظام أقسى أدوات القمع، والتظاهرات كانت مؤشراً قويّاً على ذلك، وقد قلنا ذلك في الخارج مراراً، بخاصة في المجلس الثوري المصري، حين أشرنا إلى أن الشعب لا بد أنه سيكسر حاجز الخوف، ولن يرضى أن يظلّ في ظروف قاسية اقتصاديّاً واجتماعيّاً وسياسيّاً في ظل الحكم العسكري".

وأكدت: "نحن كمعارضة في الخارج صوت للداخل، لأن جميع الأصوات في مصر تُقمَع، فعلينا أن نوصّل صوت المصريين إلى العالم أجمع، وهذا دور المعارضة المصرية في الخارج، تحديداً تعرية المنظومة العسكرية وأفعالها أمام أحرار العالم".

ونوّهت رئيس المجلس الثوري المصري بأن "استجابة شرائح مختلفة غير الشرائح التقليدية لدعوات التظاهرات يراها البعض تشير إلى قصور عند دعوات المعارضة السابقة".

وعن طريقة تعامل المقاول محمد علي وما أظهره من سلبيات في خطاب المعارضة المصرية، قالت: "كان هذا شيئًا تراكميّاً، فنحن نحيي كل دعوة تدعو إلى إسقاط هذا الظلم عن كاهل المصريين، من محمد علي، ومن غيره في الماضي، ومَن سيأتي لاحقاً".

وأوضحت أن "نتائج التحرك ضد النظام لن تأتي بين يوم وليلة، بل هي جهد تراكمي، حتى تظاهرات محمد علي لم تنتج تغييراً داخل النظام، بل يعتمد الأمر على تراكم الوعي لتحصيل نتيجة في النهاية".

مضيفةً: "قد تظهر خطابات تلامس شرائح معينة من الشعب. الشعب المصري قطاعات واسعة مختلفة التوجهات، وهذا ليس تناقضاً في وجهة نظري، وأتصور أن نداءات أخرى قادمة قريباً من جهات مختلفة، فلا نقلّل من جهد أي أحد".

وعن شائعات دعم الحراك الأخير من أجهزة داخل الدولة أوضحت أنه "وفق ما يُعرف بالمصطلح المتداول (صراع الأجهزة)، فقد يكون ذلك صحيحاً. الواضح أن داخل الجهاز الأمني وربما العسكري انقسامات وصراعاً"، واستدركت: "لكننا في المجلس الثوري المصري، ندعو الشعب المصري إلى استكمال ثورته، فلا ندعو للعودة إلى الوراء، ولا نريد انقلاباً على الانقلاب، بل ندعو إلى إنهاء المنظومة العسكرية الحاكمة بأكملها، لأن الشعب المصري يستحق الديمقراطية وسيادة القانون ودولة الحقوق والحريات، ولا أعتقد أن ذلك سيأتي من داخل النظام الحالي".

وعن الانتقادات الموجهة إلى المعارضة المصرية في الخارج بسبب دعوتها إلى التظاهر في الداخل ورموزها في أمان بالخارج، قالت: "كل دعوة تخرج من المجلس الثوري المصري تؤكّد أهمية أن يولي الفرد أمانه الشخصي أهمية كبيرة، كي لا يكون ضحية للمنظومة العسكرية، والأمر يحتاج إلى تنظيم لا إلى مجرد تضحية عشوائية".

وكشفت رئيس المجلس الثوري المصري أن "البعض يطالبنا بأن نكون صوتاً للثورة في الخارج، على عكس المنتقدين، فنحن بجانب الثوار في الميادين والزنازين دائماً".

وأكّدت أن "عبد الفتاح السيسي سيكون شديد الارتياح دون معارضة مصرية في الخارج تفضح جرائمه".

وأوضحت عزام أن المعارضة "ربما يحتاج بعض أجزائها في الخارج إلى إعادة تقييم، لكنني أؤكد استراتيجية المجلس الثوري تحديداً، التي هي واضحة من البداية، وتتمسك بإرادة الشعب وإرادة الأغلبية، وبإنهاء المنظومة العسكرية بأكملها، التي تقبع على إرادة الشعب منذ 1952.

واختتمت تصريحاتها مؤكّدةً: "لا حل وسط، الحل نظام ديمقراطي يمثل الشعب المصري".

المصدر: TRT عربي