أعلن رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب استقالة حكومته بسبب التفجير الذي وقع في مرفأ بيروت، مشيراً إلى أن منظومة الفساد متجذرة بكل مفاصل لبنان وهي أكبر من الدولة.

دياب: منظومة الفساد متجذرة بكل مفاصل لبنان وهي أكبر من الدولة
دياب: منظومة الفساد متجذرة بكل مفاصل لبنان وهي أكبر من الدولة (Reuters)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب الاثنين، استقالة حكومته على وقع تفجير مرفأ بيروت الذي حدث الثلاثاء الماضي.

وأضاف دياب في مؤتمر صحفي بالعاصمة بيروت، أن "منظومة الفساد متجذرة بكل مفاصل لبنان وهي أكبر من الدولة".

وقال دياب: "نحن أمام مأساة كبرى وطالبنا كل المؤسسات بالتعاون معنا، ولم تتوقف الأبواق المسعورة عن تزوير الحقائق وإعاقة عمل الحكومة".

وأضاف: "أمام هذا الواقع نتراجع خطوة إلى الوراء كي نخوض معركة التغيير معهم، نريد أن نفتح الباب أمام الإنقاذ الوطني، لذلك أعلن استقالة هذه الحكومة.. لبنان أمام مأساة كبرى".

وتابع: "كان يفترض من القوى الحريصة على مصالح البلد أن تتعاون، لكنّ البعض يعيش في زمن آخر وكلّ همّه تسجيل النقاط السياسية وهدم ما بقي من الدولة".

ولفت دياب إلى أن منظومة الفساد أكبر من الدولة، و"الدولة مكبلة بالمنظومة ولا تستطيع مواجهتها أو التخلص منها، وانفجر أحد نماذج الفساد في مرفأ بيروت".

وحمّل دياب الطبقة السياسية نتيجة الحالة التي وصل إليها لبنان، مشيراً إلى أن هذه الحكومة بذلت جهداً لوضع خارطة طريق.

وقال: "فسادهم (الطبقة السياسية) أنتج هذه المصيبة المخبأة منذ سنوات، والمطلوب هو تغييرهم لأنهم مأساة الشعب اللبناني الحقيقية، وهم لم يقرأوا ثورة اللبنانيين في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، لكنهم لم يفهموا أنها كانت ضدّهم".

وأشار دياب إلى أن حكومته تحمّلت الكثير من التجني والاتهامات ولم تتوقف الأبواق عن تزوير الحقائق.

وأردف: "حاولوا تحميل الحكومة مسؤولية الانهيار والدين العام، فعلاً اللي استحوا ماتوا".

واجتمع مجلس الوزراء الاثنين، وقرر إحالة ملف المرفأ إلى المجلس العدلي بناءً على طلب رئيس الجمهورية.

والمجلس العدلي هو محكمة استثنائية تختص بمسائل خاصة، منها مواضيع تتعلق بالاعتداء على أمن الدولة الخارجي أو الداخلي أو التجسس والإرهاب أو صفقات الأسلحة وما يستتبعها من جرائم نصّ عليها قانون القضاء العسكري.‎

وشهدت حكومة دياب استقالة 4 من وزرائها في وقتٍ سابق على خلفية انفجار المرفأ، فيما شهد مجلس النواب استقالة 7 من أعضائه.

وفي سياق متصل، أكّد نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الاثنين، في تصريح صحفي، أنّ "جلسة ستعقد الخميس، وستكون لنقاش الجريمة المتمادية بحق العاصمة والشعب والتجاهل الكبير لعناصر هذه الجريمة".

وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلَّف 163 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، حسب أرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طناً من "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

ويزيد انفجار بيروت أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

المصدر: TRT عربي - وكالات