سعيد: الخطر واقع وليس داهماً فقط، بالنسبة إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمرافق العمومية (AFP)

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، أنه "لا ينوي الانقلاب على الدستور والشرعية في البلاد"، مشدداً على أن القرارات الأخيرة "مؤقتة وسينتهي العمل بها فور أن يزول الخطر الداهم في البلاد"، وأنها انطلقت من "تحمّله للمسؤولية التاريخية". فيما قال رئيس الحكومة التونسية المعفي من منصبه هشام المشيشي، مساء الإثنين، إنه غير متمسك بأي منصب في الدولة.

جاء ذلك خلال اجتماع للرئيس التونسي مع رؤساء المنظمات الوطنية الكبرى في قصر قرطاج، قال فيه إنه "ليس انقلابياً لكنه لن يترك الدولة لقمة سائغة".

وحضر الاجتماع كل من نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام للشغل، وسمير ماجول، رئيس اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وإبراهيم بودربالة، رئيس الهيئة الوطنية للمحامين، وعبد المجيد الزار، رئيس اتحاد الفلاحة والصيد البحري، وراضية الجربي، رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة، ونائلة الزغلامي، رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات.

لقاء رئيس الجمهورية قيس سعيد ، اليوم الاثنين 26 جويلية 2021 ، مع كل من السيّد نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد...

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Monday, July 26, 2021

من جانبه أعلن رئيس الحكومة التونسية المعفي من منصبه هشام المشيشي، مساء الإثنين، إنه غير متمسك بأي منصب في الدولة، وأنه سيسلم المسؤولية إلى رئيس الحكومة الذي سيكلفه الرئيس بالمهمة.

جاء ذلك في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، ويعتبر أول تصريح له منذ إصدار الرئيس قيس سعيد، مساء الأحد، قرارات مفاجئة تضمنت تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء المشيشي من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفي ذية بمعاونة حكومة يعيّن رئيسها.

وإثر اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية مساء الأحد، أعلن سعيّد تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

وأردف سعيد محاولاً تفسير قراراته: ''الخطر واقع وليس داهماً فقط، بالنسبة إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمرافق العمومية".

وطالب الشعب التونسي بعدم الاستجابة إلى دعوات الفوضى، محذراً من "الانفجار الداخلي"، ومؤكداً عدم المساس بالحريات وبمبدأ المساواة.

وبشأن ما يتردد عن منع رجال أعمال من السفر خارج تونس، قال سعيّد: ''لا مشكلة لديه مع رجال الأعمال التونسيين''.

​​​​​​​وحتى ظهر الاثنين، عارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس هذه القرارات؛ إذ عدتها حركة النهضة "انقلاباً"، واعتبرتها كتلة قلب تونس "خرقاً جسيماً للدستور"، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة ائتلاف الكرامة بـ"الباطلة" فيما أيدتها حركة الشعب.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى، شهدت أيضاً ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن في أكثر من مناسبة اتهمت شخصيات تونسية دولاً عربية، لاسيما خليجية، بقيادة "ثورة مضادة" لإجهاض عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، خوفاً على مصير الأنظمة الحاكمة في تلك الدول.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً