حمدوك: قرار تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية بحاجة إلى موافقة من مجلسَي الوزراء والسيادة (AP)

قال رئيس حكومة السودان عبد الله حمدوك الأحد إن قرار تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية بحاجة إلى موافقة من مجلسَي الوزراء والسيادة و"لم تحدث بعد".

والأربعاء أعلنت وزارة الخارجية السودانية قرار الخرطوم تسليم الرئيس السابق عمر البشير واثنين من مساعديه هما أحمد هارون وعبد الرحيم حسين المطلوبين في ملف إقليم دارفور، للمحكمة الجنائية الدولية إثر اتهامهم بارتكاب "جرائم حرب وإبادة" بالإقليم عام 2003، على الرغم من نفي المتهمين.

وأوضح حمدوك في مؤتمر صحفي بمقر المجلس أن "قرار التسليم الذي أقرته الحكومة في يونيو/حزيران حتى يصبح نافذاً يجب الموافقة عليه في اجتماع لمجلسَي الوزراء والسيادة وهذا لم يحدث بعد"، من دون أن يحدد موعداً أو يقدم تفاصيل أكثر.

وفي سياق آخر أكد حمدوك أن بلاده لم تجمد اتفاقية إقامة قاعدة روسية شمالي مدينة بورتسودان (شرق) التي صدَّقت موسكو علي إنشائها في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

- القاعدة الروسية والاتفاقية مع إسرائيل

وقال حمدوك: "الاتفاقية يجب أن تمر على مجلس الوزراء أولاً، ثم تعرض على اجتماع مجلسَي الوزراء والسيادة للمشاورات والموافقة عليها، لعدم وجود مجلس تشريعي".

وبشأن اتفاقية التطبيع مع إسرائيل في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020 التي تلقى رفض قوى سياسية وشعبية، جدد حمدوك قوله إن تنفيذها "مرتبط بموافقة المجلس التشريعي (لم يتشكل بعد)".

وبدأ السودان في 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري (المنحل) و"قوى إعلان الحرية والتغيير" (قائدة الحراك الشعبي) والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام.

وكان يفترض أن يتشكل المجلس التشريعي بعد 3 أشهر من قوى شاركت في إسقاط البشير، غير أن السلطات لم تقدم سبب تأخر إعلانه حتى الآن.

- العلاقة مع إثيوبيا

وعن العلاقة مع الجارة إثيوبيا المتأثرة بأزمتَي الحدود والسد قال حمدوك إن بلاده "لن تسمح بانهيار الدولة هناك"، مؤكداً أنه يجرى اتصالات عديدة لحل الأزمة الإثيوبية الداخلية.

وكشف حمدوك أن سفير السودان في إثيوبيا جمال الشيخ عاد الأحد إلى أديس أبابا لمباشرة عمله بعد نحو أسبوع من استدعائه للتشاور احتجاجاً على تصريحات إثيوبية رسمية رفضت المساعدة السودانية في إنهاء النزاع بإقليم تيغراي .

وتمكنت قوات "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" في يونيو/حزيران الماضي من استعادة السيطرة على عاصمة الإقليم (شمال) مدينة مقلي، ما وجه ضربة موجعة إلى الحكومة الإثيوبية التي أجرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حملة عسكرية في الإقليم.

- تشكيل آلية لمبادرة حل الأزمة

وخلال المؤتمر الصحفي أعلن حمدوك تشكيل آلية وطنية لمتابعة مبادرته التي أطلقها في 22 يونيو/حزيران الماضي الهادفة إلى حل الأزمة التي تشهدها البلاد.

وتضم مبادرة حل الأزمة 7 محاور هي: إصلاح القطاع الأمني والعسكري، والعدالة، والاقتصاد، والسلام، وتفكيك نظام عمر البشير ومحاربة الفساد، والسياسة الخارجية والسيادة الوطنية، وتشكيل المجلس التشريعي (البرلمان)، وسط تباين في مواقف الأحزاب السودانية حولها بين مؤيد ومعارض.

وأوضح أن تشكيل الآلية "جاء بعد مشاورات طويلة مع مكونات سياسية ومدنية ومجتمعية واسعة بغية تحقيق توافق وطني عريض".

وحسب حمدوك عُيّن اللواء فضل الله برمة ناصر رئيساً للآلية ومصطفى خوجلي نائباً، إضافة إلى مقررين آخرين.

وتوقع أن يجري الدفع خلال شهرين بمقترحات عملية ممكنة التنفيذ (لم يوضحها) بشأن محاور المبادرة السبعة.

وعلى مدار نحو عامين شهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن أزمة الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة في 11 أبريل/نيسان 2019 تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر 2018 تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً