تتار يرفض شروط رئيس إدارة جنوب قبرص لحل أزمة الجزيرة (AA)

أعرب رئيس جمهورية شمال قبرص التركية أرسين تتار عن رفضه لشروط وضعها نيكوس أنستاسياديس، زعيم إدارة جنوب قبرص، لحل أزمة الجزيرة القبرصية، ورأى أنها تضمنت "تهديداً وابتزازاً" لبلاده وتركيا وكذلك الاتحاد الأوروبي.

ووفق تتار كان أنستاسياديس قد طرح خلال لقاء جمعه مع الممثل الأعلى للعلاقات الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، شروطه "المتمثلة في: إيقاف تركيا لعمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي شرقي البحر المتوسط، وتراجعها عن التخطيط لفتح منطقة مرعش بالكامل، وكذلك تخليها عن اقتراح حل الدولتين (كسبيل لإنهاء أزمة الجزيرة)".

وواصل رئيس إدارة قبرص الجنوبية خلال اللقاء قائلاً: "إذا لم تُقبل شروطنا (المتعلقة بحل أزمة الجزيرة القبرصية)، فسنستخدم حق النقض (الفيتو) خلال قمة الاتحاد الأوروبي (المقبلة) حيث ستتم مناقشة العلاقات الأوروبية التركية"، وفق ما ذكره تتار.

ورداً على تلك التصريحات والشروط أصدر تتار بياناً قال فيه: "هذه الشروط التي يزعمها أنستاسياديس تتضمن تهديداً وابتزازاً للاتحاد الأوروبي، وتركيا، وجمهورية شمال قبرص التركية، ولا يمكننا قبولها بأي حال. ولن نخضع لهيمنة الجانب الجنوبي".

وتابع قائلاً: "لن نتراجع عن مقترح حل أزمة الجزيرة القائم على أساس دولتين تتمتعان بالسيادة الذي تدعمه تركيا أكبر وأهم دولة بالمنطقة، والذي طرحناه على الطاولة من قبل في جنيف".

كما أكد تتار أن "فتح منطقة مرعش بالكامل سيتواصل، وكذلك الأنشطة التي تقوم بها تركيا شرقي البحر المتوسط".

دور الاتحاد الأوروبي

وأشار تتار إلى أن "أهم الأسباب التي أدت لجرأة إدارة الجنوب، ولجوئها إلى الابتزاز والتهديدات على هذا النحو، هو موافقة الاتحاد الأوروبي بشكل أحادي، ولأسباب سياسية، على ضم الجنوب إليه بمنحه العضوية، وتبنيه موقفاً موالياً للجنوب في أزمة الجزيرة، ما أدى إلى وصول جهود الحل لطريق مسدود".

كما ذكر أن الاتحاد الأوروبي فقد حياديته بخصوص أزمة قبرص، وأنه يضغط مع إدارة الجنوب على تركيا، قائلاً: "إذا كانت أنقرة تريد أن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي، فيجب حل قضية قبرص بالشكل الذي نريد".

وزاد تتار موضحاً أن "هذا الأسلوب هو ما يتم استخدامه كتهديد، غير أن نفس الكيان الأوروبي لما أعطى اليونان، والجنوب العضوية، لم ينظر إلى ما إذا كانت الأزمة القبرصية قد تم حلها أم لا".

وأضاف قائلاً: "من المفيد التذكير بالوعود التي قطعها الاتحاد الأوروبي على نفسه خلال الاستفتاء على خطة (الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي) عنان، عام 2004، حينما تعهد بألَّا يجعل أزمة الجزيرة القبرصية عائقاً أمام مفاوضات انضمام تركيا للكيان الأوروبي".

واستطرد قائلاً: "وهذا الوعد كغيره من الوعود الأخرى لم يفِ به الاتحاد، إذا تشكل الأزمة عائقاً أمام تركيا، ومع هذا يضع الجنوب شروطاً أخرى لا يمكن قبولها".

وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال وآخر في الجنوب منذ عام 1974، ورفض القبارصة في الجنوب خطة الأمم المتحدة التي قدمها عنان لتوحيد الجزيرة عام 2004.

المواقف العادلة

في سياق متصل شدد أرسين تتار على أن "القبارصة الأتراك أجبروا على أن يكونوا بمثابة أقلية مقارنة بالقبارصة في الجنوب، وهذا الأمر أيضاً لا يمكن قبوله"، مشدداً على أن بلاده ستواصل السير مع تركيا في المسار الذي حددتاه.

وتابع قائلاً: "سنتابع عن كثب الموقف الذي سيتبناه الاتحاد الأوروبي حيال الشروط التي وضعها زعيم القبارصة في الجنوب، في وقت تستخدم فيه اليونان وجنوب قبرص الكيان الأوروبي للضغط على تركيا وشمال قبرص التركية بخصوص أزمة الجزيرة".

وختم تتار بيانه قائلاً: "نتمنى أن يعرب الاتحاد الأوروبي عن استنكاره لتلك الشروط، وأن يتوقف عن تبني مواقف موالية للشطر الجنوبي، ويستبدلها بمواقف عادلة".

ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص التي جرت برعاية الأمم المتحدة في سويسرا خلال يوليو/تموز 2017، لم تجر أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية لتسوية النزاع في الجزيرة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً