اكتشفت جمجمة "رجل التنين" الضخمة قبل حوالي 90 عاماً عندما وجدها عمال صينيون عام 1933 (the guardian)

ربما يجبر اكتشاف جمجمة "رجل التنين"، العلماء على إعادة كتابة قصة التطور البشري من جديد.

إذ كشف تحليل حفرية لجمجمة إنسان قديم مكتشفة في الصين، عن فرع جديد من شجرة العائلة البشرية لم تكن معروفة سابقاً، لكنها ترتبط بالإنسان الحديث ارتباطاً وثيقاً يتجاوز إنسان نياندرتال.

ونياندرتال أو الإنسان البدائي هو أحد أنواع جنس هومو الذي استوطن أوروبا وأجزاء من غرب آسيا وآسيا الوسطى، وتعود آثاره إلى 350,000 سنة مضت.

واكتشفت جمجمة "رجل التنين" الضخمة قبل حوالي 90 عاماً، عندما وجدها عمال صينيون عام 1933، وهم يبنون جسراً فوق نهر سونغهوا في مدينة هاربين، بمقاطعة هيلونغجيانغ الواقعة في أقصى شمال الصين، أثناء الاحتلال الياباني.

ولمنع سقوط الجمجمة في أيدي اليابانيين، جرى لفها وإخفاؤها في بئر مهجورة، ولم تظهر إلا عام 2018 بعد أن أخبر الرجل الذي أخفاها، حفيده بمكانها قبل وفاته بوقت قصير.

وعمل على فحص الجمجمة التي تكبر بكثير حجم جمجمة الإنسان، ويبلغ طولها 23 سم وعرضها أكثر من 15 سم، فريق دولي بقيادة البروفيسور تشيانج جي، في جامعة هيبي جيو في الصين.

ويتوقع الباحثون أن الجمجمة تخص رجلاً يبلغ من العمر 50 عاماً تقريباً، لدية حاجب سميك، ويحوي وجهه تجويفين مربعين كبيرين للعين. ويبدو أن الرجل كان لدية بنية جسدية رائعة، خصوصاً وأن أنفه العريض يسمح له باستنشاق كمية كبيرة من الهواء. ورغم صعوبة تحديد طول هذا الرجل يرجح العلماء أن يحمل هذا الرأس الضخم جسم يرتفع عن متوسط ارتفاع جسم ​​الإنسان الحديث.

ورغم اعتقاد الباحثين الصينيين أن الجمجمة المكتشفة في مدينة هاربين، مميزة بما يكفي لتصنيفها نوعاً جديداً، يفضل البروفيسور كريس سترينجر، رئيس قسم الأبحاث في متحف التاريخ الطبيعي في لندن وأحد العاملين على مشروع الجمجمة، نسبتها إلى الإنسان العاقل (Homo Sapiens)، ومع ذلك يرجح سترينجر أيضاً احتمالية أن تكون الجمجمة من نوع دينيسوفان، وهي مجموعة غامضة من البشر المنقرضين الذين جرى تحديدهم من الحمض النووي وشظايا العظام المكتشفة في سيبيريا بروسيا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً