تعتقل إسرائيل في سجونها نحو 5300 فلسطيني، بينهم 40 أسيرة و250 طفلاً وقرابة 520 معتقلاً إدارياً (TRT Arabi)

تعهدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، باستمرار صرف المستحقات الشهرية للأسرى في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم، وأخرى لعائلات الشهداء الذين قتلتهم إسرائيل.

وقال حسن عبد ربه، مسؤول الدائرة الإعلامية في الهيئة، للأناضول: "نحن كجهة اختصاص رسمية في السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، ملتزمون الوفاء بالتزاماتنا المالية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية والوطنية تجاه الأسرى والأسرى المحررين والشهداء والجرحى".

وأضاف أن مجموعة قوانين وأنظمة ولوائح فلسطينية تنظّم آلية عمل الهيئة وصرف المخصصات للفئات المذكورة، "وفاءً وتكريماً وتقديراً لنضالات هذه الشريحة".

وقررت إسرائيل تجميد مبلغ من مستحقات السلطة الفلسطينية الضريبية لديها، يعادل ما تدفعه السلطة لهذه الشرائح.

ومعلقاً على هذا القرار قال عبد ربه إن "الإجراءات الإسرائيلية عنصرية وانتقامية".

وتابع: "هذا تدخُّل سافر في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وشكل آخر من أشكال العدوان والاعتداء على حقوق شعبنا".

وأشار عبد ربه إلى ملاحقة إسرائيل العام الماضي، للبنوك العاملة في الأراضي المحتلة، واضطرار البنوك إلى إغلاق حسابات الأسرى والشهداء والجرحى.

وقال إن "قضية البنوك كانت بقرارات استقواء وبلطجة ومنطق العربدة من دولة الاحتلال في ملاحقة البنوك التي تعمد إلى فتح حسابات بنكية للأسرى والمحررين والشهداء والجرحى".

واستطرد: "تحت وطأة الضغط والملاحقة والتهديد بالاعتقال والمحاكمة للبنوك، وقفنا صرف المستحقات من خلال البنوك ولجأنا إلى خطوات بديلة بصرفها عبر بنك البريد الفلسطيني".

وفي وقت سابق الأحد، قال أوفير چندلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي، إن اللجنة الوزارية للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) صدّقَت على تقرير قدمه وزير الدفاع بيني غانتس، حول تجميد الأموال التي تحولها السلطة الفلسطينية للأسرى.

وزعم جندلمان أن السلطة الفلسطينية حولت في 2020 مبلغ 597 مليون شيكل (نحو 183 مليون دولار) "كدعم غير مباشر للإرهاب" (يقصد الأسرى).

وشدّد على أن ما يعادل هذا المبلغ سيُخصَم شهرياً من المستحقات الضريبية التي تحولها إسرائيل شهرياً للسلطة الفلسطينية.

وستجمد إسرائيل الأموال من ضرائب تجبيها تل أبيب نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، تقتطع تل أبيب منها 3 بالمئة بدل جباية، وتُعرف بأموال المقاصة.

وعائدات المقاصة هي مستحقات ضريبية فلسطينية تجبيها تل أبيب على الواردات الفلسطينية القادمة من إسرائيل ومن خلالها بمتوسط شهري 200 مليون دولار، وتحولها نهاية كل شهر لخزينة السلطة.

ليست هذه المرة الأولى التي ستقتطع فيها إسرائيل أموال السلطة، إذ بدأت ذلك منذ 2018، وفي 8 يوليو/تموز 2018 أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانوناً لاقتطاع جزء من أموال المقاصة.

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 5300 فلسطيني، بينهم 40 أسيرة و250 طفلاً وقرابة 520 معتقلاً إدارياً، وفق بيانات فلسطينية رسمية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً