حثت رسالة موقعة من 600 موظف في شركة أمازون على الاعتراف بألم ومعاناة الفلسطينيين وقطع العلاقات مع الجيش الإسرائيلي (ميدل إيست آي)

بعث موظفو شركة "أمازون" عملاق التجارة الإلكترونية رسالة موقعة من 600 شخص فيها حثوا فيها على الاعتراف بألم ومعاناة الفلسطينيين، ودعوا إلى قطع العلاقات مع الجيش الإسرائيلي، حسبما كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني.

جاءت الرسالة بعد يوم واحد فقط من توقيع أمازون ويب سيرفيسز (AWS) وغوغل صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار مع إسرائيل.

سُلمت الرسالة التي وقعها 600 موظف إلى جيف بيزوس وآندي جاسي والفريق التنفيذي الثلاثاء، وقالوا فيها: "يجب الالتزام بمراجعة وفصل عقود العمل وتبرعات الشركات مع الشركات والمنظمات والحكومات النشطة أو المتواطئين في انتهاكات حقوق الإنسان، مثل الجيش الإسرائيلي".

وتقول الرسالة التي أرسلها موظف لموقع "ميدل إيست آي": "بالنظر إلى أن أمازون توظف فلسطينيين في تل أبيب ومكاتب حيفا وحول العالم، فإن تجاهل المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون وعائلاتهم في المنزل يؤدي إلى محو زملائنا الفلسطينيين في العمل".

وقال أحد الموظفين الذي ساعد في صياغة الرسالة لـ"ميدل إيست آي" بشرط عدم الكشف عن هويته، إن زملاءه الموقعين قلقون بشكل خاص من دخول صاحب العمل في عقد بقيمة مليار دولار مع إسرائيل، حيث سيقدمون خدمات للحكومة وكذلك للقوات المسلحة الإسرائيلية في اليوم التالي، سبع سنوات على الأقل.

وأضاف: "أمازون ليست أكثر الأماكن المفتوحة للموظفين لمناقشة هذه القضايا، لكننا نتحدث في مجموعات ونحن نبحث حقاً عن الاعتراف بالمشكلة التي لا تتخذ نهجاً من كلا الجانبين كما يفعل البعض".

وتابع: "نحن لا نتوقع حتى رداً من الإدارة. ولكن نأمل أنه في ظل الضغوط الداخلية والخارجية ربما سيشعرون في النهاية بالحاجة إلى إعادة النظر فيه، كما نأمل أن يؤدي الضغط من قبل الموظفين من الشركات المختلفة إلى شيء أكبر".

حقوق الإنسان أساسية

أصبحت أمازون ثالث عملاق تقني في الولايات المتحدة يواجه معارضة من موظفيه بعد رسائل الأسبوع الماضي إلى الرئيس التنفيذي لشركة "Google Sundar Pichai"، والرئيس التنفيذي لشركة "Apple Tim Cooke "، لإصدار تصريحات مماثلة لدعم الحقوق الفلسطينية.

ولم ترد كلا الشركتين علناً ​​بعد على الرسائل المرسلة من قبل الموظفين.

ومثل الرسائل الموجهة إلى قيادة Google و Apple ، أشارت الرسالة الموجهة إلى الفريق التنفيذي لشركة Amazon أيضاً إلى تقارير حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة وغيرها، في دعوة لأصحاب العمل إلى اتخاذ موقف مبدئي.

وقالت الرسالة: "نطلب من قيادة أمازون الاعتراف بالاعتداء المستمر على حقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين في ظل الاحتلال غير القانوني، كما أثبتته وشهدت عليه الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، دون استخدام لغة تشير إلى تناسق في القوة أو معادلة ظرفية، ممَّا يقلل ويشوه والاضطراب والدمار والموت الذي لحق بالفلسطينيين بشكل غير متناسب في الأيام الأخيرة وعلى مدى عدة عقود".

وأضاف الموظفون: "لا يمكن تأييد العرض العنيف والمميت للتهجير الفلسطيني، وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم، وتجريدهم من إنسانيتهم".

وأدان ناشطون فلسطينيون، مثل نديم ناشف، المدير التنفيذي لمؤسسة "المركز العربي لتطوير وسائل التواصل الاجتماعي" صفقة أمازون وغوغل مع إسرائيل باعتبارها مثالاً آخر على "كيفية قيام شركات التكنولوجيا بتمكين انتهاكات حقوق الإنسان، وتطوير سياسات تبرئة هذه الأنشطة غير المشروعة".

وقال ناشف: "يجب ألَّا توفر شركة أمازون خدمات للشركات التي تعمل مع الحكومات والجيوش لتطوير تقنيات المراقبة والتجسس على الفلسطينيين وغيرهم من نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان".

ولم ترد أمازون على الفور على طلب "ميدل إيست آي" للتعليق.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً