دعا الرئيس الجزائري الشعب إلى الحذر من "اختراق" الاحتجاجات الجزائرية المستمرة للأسبوع الثالث على التوالي، وأثنى في الآن ذاته على المتظاهرين قائلاً إنهم خرجوا؛ ليعبروا عن آرائهم "بطرق سلمية".

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وجّه رسالة إلى الشعب الجزائري بمناسبة عيد المرأة
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وجّه رسالة إلى الشعب الجزائري بمناسبة عيد المرأة (Getty Images)

حذّر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الخميس، من "اختراق" الحراك الشعبي الحالي من قِبل أي "فئة داخلية أو خارجية"، يأتي ذلك في سياق دعوات متواصلة للأسبوع الثالث على التوالي للاحتجاج ضد ترشّحه لولاية رئاسية خامسة.

ودعا بوتفليقة، في رسالة بمناسبة عيد المرأة "إلى الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية، و التي قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى، وما ينجرّ عنها من أزمات وويلات"، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وعلّق بوتفليقة على الحراك قائلاً "شاهدنا منذ أيام خروج عدد من مواطنينا ومواطناتنا في مختلف ربوع الوطن للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية، ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج مواطنينا بما فيهم شبابنا؛ وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها باتت واقعاً معيشاً".

وأعلن بوتفليقة، في 3 مارس/آذار الجاري، ترشّحه رسمياً للانتخابات، من خلال مدير حملته عبد الغني زعلان، الذي قدم أوراقه للمجلس الدستوري، وتعهّد في رسالة في المناسبة بتنظيم مؤتمر للحوار، وتعديل دستوري، ثمّ انتخابات مبكرة لن يترشّح فيها في حال فوزه بولاية خامسة.

وتشهد البلاد منذ أسابيع حراكاً شعبياً ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح، شاركت فيه عدة شرائح مهنية، من محامين وصحافيين وطلبة، فيما يتم تداول الدعوات للمظاهرات للجمعة الثالثة على التوالي في مختلف محافظات البلاد ضد الولاية الخامسة.

ويرقد بوتفليقة، منذ 24 فبراير/شباط الماضي، في المستشفى الجامعي في جنيف السويسرية؛ لإجراء "فحوصات طبية روتينية"، كما قالت الرئاسة سابقاً في بيان وسط معلومات عن تدهور وضعه الصحي وصفها مدير حملته عبد الغني زعلان بأنها "غير صحيحة".

المصدر: TRT عربي - وكالات