صندوق النقد الدولي يعلن عن توقعات بأن يشهد الشرق الأوسط نمواً اقتصادياً كبيراً هذا العام (Jean-Paul Pelissier/Reuters)

أعلن صندوق النقد الدولي الثلاثاء، عن توقعات بأن يشهد الشرق الأوسط نمواً اقتصادياً كبيراً هذا العام.

لكنه قال أيضاً إن المنطقة ستشهد ارتفاعاً في نسبة التضخم وأسعار المواد الغذائية، إذ تُطرح لقاحات فيروس كورونا بشكل غير متساوٍ بجميع أنحاء المنطقة.

يتوقع تقرير البنك الجديد أن تنمو اقتصادات المنطقة بنحو 4%، فيما سيصل التضخم إلى 17% هذا العام في الدول المستوردة للنفط.

وقال إن الوضع الاقتصادي مروّع في البلدان التي تواجه بالفعل أزمات اقتصادية حادة، كلبنان وأفغانستان.

على الصعيد العالمي قال الصندوق إن التضخم يرتفع جزئياً بسبب نقص الإمدادات المرتبط بالجائحة.

وارتفعت أسعار الموادّ الغذائية إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2014، مع توقع زيادة بنحو 28% في عام 2021.

تشير التقديرات في جميع أنحاء الشرق الأوسط إلى أن نحو سبعة ملايين شخص باتوا يعيشون في فقر مدقع على مدار عام 2020، مقارنة بتوقعات الصندوق قبل تفشي الفيروس.

وحذر صندوق النقد من أن التعافي غير المتكافئ من الأزمة الصحية العالمية قد يؤدّي إلى "اتساع دائم للثروة الحالية، والدخل، والفجوات الاجتماعية".

في أحد الأمثلة على هذا الانتعاش غير المتكافئ، ستشهد دول الخليج -المصدّرة للنفط- كالسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين وقطر، ذروة التضخم عند 2.8% فقط هذا العام، مقارنة بالدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط.

وسيرتفع متوسط التضخم في المنطقة إلى 17% في عام 2021 قبل أن ينخفض إلى أقلّ بقليل من 10 بالمائة في 2022، وفقاً لتوقعات الصندوق.

خلص الصندوق أيضاً إلى أن متوسط معدَّل البطالة في المنطقة ارتفع من 9.4% قبل الجائحة إلى 10.7 في المئة عام 2020.

وقال صندوق النقد إن هذا يمثل ثاني أكبر زيادة إقليمية على مستوى العالم بعد أمريكا الوسطى واللاتينية.

كان العمال ذوو المهارات المنخفضة هم الفئات الأكثر تضرراً، لا سيما أولئك غير القادرين على أداء وظائفهم من بُعد، وبينهم نساء وشباب وملايين ممن يعملون في القطاع غير الرسمي، ويفتقرون إلى التأمين الصحي والمعاشات التقاعدية والعقود.

وشهدت دول الخليج الست المنتجة للنفط عموماً انكماشاً اقتصادياً بلغ متوسطه 4.8% العام الماضي، لكن صندوق النقد يتوقع نمواً بنسبة 2.5% في 2021، ونمواً أكبر بنسبة 4.2% في 2022.

لم يرَ مستوردو النفط، ومن بينهم مصر، وهي أكبر دولة بالشرق الأوسط من حيث عدد السكان، انكماشاً حاداً مثل منتجي النفط الإقليميين العام الماضي.

بدلاً من ذلك، من المتوقع أن يشهدوا نمواً بنسبة 3% في اقتصاداتهم هذا العام، ونمواً بنسبة 4.3% عام 2022.

وقال صندوق النقد إن المنطقة، التي تتضمن أفغانستان وباكستان وبعض دول آسيا الوسطى، حصلت على 576 مليون جرعة لقاح.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً