إغلاق شركة الحديد والصلب المصرية بعد 67 عاماً من إنشائها (مصراوي)

أغلقت شركة الحديد والصلب المصرية أبوابها، الاثنين، تمهيداً لتصفية أقدم شركات القطاع العام في البلاد، بعد 67 عاماً على إنشائها، حسب وسائل إعلام مصرية.

وعلّق النقابي المصري كمال عباس بقوله: "اليوم أطفئت شعلة الفرن العالي، اليوم أغلقت أبواب الحديد والصلب"، بعد أن دخلت السلطات الأمنية إلى مصنع الحديد والصلب بمنطقة حلوان وقطعت الغاز عن الأفران، وأُبلغ العمال بأنه آخر يوم عمل لهم.

ووفق صحيفة "المصري اليوم" الخاصة، "بدأت إجراءات إغلاق مصانع الحديد والصلب بحلوان (جنوبي القاهرة)، لتنفيذ قرار بتصفية الشركة جراء تكبدها خسائر تقدر بسبعة مليارات جنيه، أي حوالي 450 مليون دولار".

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس اتحاد عمال مصر، خالد الفقي، قوله: "يجري حالياً التفاوض مع وزارتي قطاع الأعمال العام والقوى العاملة، بشأن صرف تعويضات للعاملين بالشركة والبالغ عددهم 6200 عامل، وفق الضوابط".

من جانبه، نقل موقع "مصراوي" عن مصادر عمالية ونقابية لم يذكرها، قولها إن "إدارة الشركة أبلغت العاملين بجميع القطاعات بعدم الحضور بدءاً من اليوم الاثنين، لحين التوصل إلى اتفاق بشأن التعويضات".

والأحد، نظم نحو 1200 عامل بشركة الحديد والصلب، وقفة احتجاجية للمطالبة بحقوقهم المالية، وتعويضات تتراوح بين 400 و 700 ألف جنيه (بين 25 و 44 ألف دولار) للعامل، فيما طرحت وزارة قطاع الأعمال العام، تعويضات تتراوح بين 225 و450 ألف جنيه (بين 14 و28 ألف دولار)، حسب دار الخدمات النقابية والعمالية.

وشركة الحديد والصلب المصرية، تأسست عام 1954 بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتعد أكبر وأقدم شركات القطاع العام في مصر، وأول شركة للحديد والصلب في الشرق الأوسط.

وبدأت الشركة إنتاجها عام 1961 حسب خطة تستهدف إنتاج الحديد والصلب بطاقة مليون ومئتي ألف طن سنوياً، فأصبحت بذلك أول مجمع متكامل لإنتاج الصلب في العالم العربي بمنتج مطابق للمواصفات العالمية.

وقد أثار قرار تصفية الشركة منذ أشهر قليلة اعتراضات واسعة، فقد وصف رئيس مجلس إدارة الأهرام سابقاً أحمد النجار قرار تصفية المجمع بدلاً من إصلاحه بأنه "كارثة بكل المعايير، لأنه كان رافعة جبارة في نهضة مصر لسنوات طويلة".

فيما أقام محامون دعوى ضد الحكومة المصرية لوقف تنفيذ القرار، ودعا مواطنون وناشطون وحزب الكرامة إلى إطلاق مبادرات لإنقاذ المجمع من بينها طرح أسهمه على الجمهور بهدف زيادة رأسماله وإصلاح مصانعه، بدلاً من تسريح آلاف العمال، إلا أن قرار التصفية جرى إنفاذه.

وتدافع الحكومة المصرية عن قرار التصفية باعتباره أفضل حل لوقف "نزيف الخسائر" التي تتكبدّه الشركة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً