يبدو أن إرسال حاملة الطائرات إلى مقرها في الساحل الغربي للولايات المتحدة يتعارض مع فكرة وجود حاجة إلى استعراض القوة  (Elliot Schaudt/AFP)

قال مسؤولون أمريكيون الخميس إن وزارة الدفاع (البنتاغون) قررت سحب حاملة طائرات تابعة للبحرية، كانت الوحيدة العاملة في الشرق الأوسط، وإعادتها إلى البلاد، في خطوة من شأنها أن تقلل من قوة النيران الأمريكية في المنطقة وسط توترات متزايدة مع إيران.

القرار الذي أكده ثلاثة من مسؤولي الدفاع وأعلنه القائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميلر الخميس، ظهر غداة تحليق قاذفات سلاح الجو طراز B-52 من دون توقف من الولايات المتحدة إلى الخليج العربي, في استعراض للقوة قال مسؤولون عسكريون إنه كان يهدف إلى تحذير إيران من شن هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.

ويبدو أن إرسال حاملة الطائرات USS Nimitz إلى مقرها في الساحل الغربي للولايات المتحدة يتعارض مع فكرة وجود حاجة إلى استعراض القوة لردع إيران.

وقد يعكس هذا انقساماً داخل مؤسسة الدفاع حول ما إذا كانت إيران تشكل تهديداً متزايداً بشن ضربة في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب.

في وقت سابق من هذا الأسبوع قال مسؤول عسكري أمريكي مُطَّلع على الوضع للصحفيين إن الولايات المتحدة اكتشفت مؤشرات على أن إيران قامت باستعدادات لشن هجمات محتملة على أهداف أمريكية أو حليفة في العراق أو في أي مكان آخر بالشرق الأوسط.

كما قال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة التقييمات الداخلية إن هذا هو سبب إرسال قاذفتين من طراز B-52 من الولايات المتحدة للتحليق لفترة وجيزة فوق الخليج العربي يوم الأربعاء.

وبعد أيام من هجوم صاروخي وقع في 20 ديسمبر/كانون الأول على مجمع السفارة الأمريكية في بغداد من قبل جماعات شيعية مدعومة من إيران، غرد ترمب بأن طهران جرى تحذيرها.

وكتب ترمب في 23 ديسمبر/كانون الأول قائلاً: "بعض النصائح الصحية الودية لإيران: إذا قتل أمريكي سأحمّل إيران المسؤولية. فكروا في الأمر"، وأضاف: "نسمع أحاديث عن هجمات إضافية ضد الأمريكيين في العراق".

وارتبطت مخاوف الولايات المتحدة باقتراب الذكرى السنوية في الثالث من يناير/كانون الثاني للغارة الجوية الأمريكية التي قتلت القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني.

وردت إيران في البداية بضربة صاروخية باليستية على قاعدة عسكرية في العراق المجاور تسببت في إصابة عشرات بارتجاج المخ لكن لم يسقط قتلى بين القوات الأمريكية. لكن المسؤولين الأمريكيين قلقون من أن طهران ربما تخطط لمزيد من الانتقام.

وبسبب احتمالية التصعيد الذي قد يؤدي إلى حرب أوسع، سعت الولايات المتحدة لردع إيران عن شن هجمات إضافية.

وتزداد الحسابات الاستراتيجية لكلا الجانبين تعقيداً بسبب الانتقال السياسي في واشنطن إلى إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن التي قد تبحث عن طرق جديدة للتعامل مع إيران.

وقال بايدن على سبيل المثال إنه يأمل في إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاق عام 2015 المبرم مع القوى العالمية الذي وافقت فيه إيران على الحد من نشاطاتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية.

وحافظت الولايات المتحدة على وجود حاملة طائرات شبه مستمر في منطقة الخليج العربي منذ إرسال حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في مايو/أيار 2019 وسط مخاوف من أن إيران تفكر في مهاجمة المصالح الأمريكية بالمنطقة.

كما أرسلت الولايات المتحدة أيضاً طائرات هجومية برية إضافية، وأعادت تأسيس وجود القوات في السعودية.

تم نشر USS Nimitz من جانب الولايات المتحدة في أبريل/نيسان، وكان من المقرر أن تعود قبل نهاية العام. وفي أوائل ديسمبر/كانون الأولجرى تأجيل عودتها المخطط لها جزئياً بسبب المخاوف من التهديدات الإيرانية المحتملة.

ومؤخراً صدرت أوامر لها بتقديم الدعم قبالة سواحل الصومال لتحرك القوات الأمريكية خارج البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً