يهدد شبح "الموت جوعاً" اللاجئين السوريين في لبنان مع استمرار الأزمة الاقتصادية الطاحنة. (Hussein Malla/AP)

قالت صحيفة "الإندبندنت" في تقرير حول أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، إن عدداً كبيراً منهم يخطط للعودة إلى بلاده بسبب "الانهيار المستمر في لبنان".

وكشفت الصحيفة في حديثها مع أسر اللاجئين، أن الأوضاع المعيشية بالغة الصعوبة، التي تقترب من الموت جوعاً، دفعت بعض الأسر إلى "اتخاذ قرارات لا يتخيلها أحد، مثل إرسال أولادهم إلى محور حرب"، وفق التقرير.

ورغم ما قد يواجههم في سوريا، فإن البعض بدأ في التخطيط للعودة التي قد تعتبر "انتحاراً"، لكنها "أفضل من البقاء في لبنان والموت جوعاً"، على حد وصف "سلطان"، وهو أب قام بإرسال أسرته إلى ريف دمشق عبر نفس الطريق الذي استخدموه للهروب من سوريا، ويخطط للالتحاق بهم.

ويلفت سلطان إلى أن الوضع في سوريا "جحيم وغير آمن"، لكنه يختار "الموت المحتوم في سوريا أرحم من الموت جوعاً في لبنان"، مشيراً إلى أنه لم يتناول طعاماً منذ أسبوعين، وهذا حال الكثيرين غيره.

من جانبها، أوضحت الأمم المتحدة أن اللاجئين السوريين والبالغ عددهم نحو مليون نسمة، يعيشون بلبنان في فقر مدقع، بميزانية تقدر بدولار واحد لليوم، ولا يجدون الطعام أو المال لشرائه.

ونظراً لأن تلك العودة تتم غالباً بشكل غير مسجّل، لا يمكن معرفة العدد الفعلي للعائدين إلى سوريا، لكن قدرّت مفوضية اللاجئين عددهم منذ 2016 بنحو 68 ألف شخص.

وقد ساهم في ذلك الانهيار الاقتصادي غير المسبوق الذي يعيشه لبنان، وفقدان العملة 95% من قيمتها، وتداعيات ذلك من ارتفاع أسعار الطعام إلى خمسة أضعاف وانقطاع دائم للكهرباء ونقص الوقود، وغيرها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً