أصر موريسون على أنه أبلغ ماكرون في يونيو/حزيران بأن أستراليا راجعت تفكيرها بشأن الصفقة وقد يتعين عليها اتخاذ قرار آخر (Pascal Rossignol/Reuters)

قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الجمعة، إنه أثار احتمال أن تلغي بلاده صفقة غواصة أبرمتها عام 2016 مع شركة فرنسية في محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رافضاً الانتقادات الفرنسية بشأن عدم تلقيها تحذيرات.

وأقرّ موريسون بالضرر الذي لحق بالعلاقات بين أستراليا وفرنسا، لكنه أصرّ على أنه أبلغ ماكرون في يونيو/حزيران أن أستراليا راجعت تفكيرها بشأن الصفقة، وقد يتعين عليها اتخاذ قرار آخر.

وقال موريسون في تصريحات لـقناة CNBC TV18: "أوضحت خلال عشاء في باريس مخاوفنا بشأن قدرة الغواصات التقليدية على التعامل مع البيئة الاستراتيجية الجديدة التي نواجهها"، وأضاف: "لقد أوضحت أن هذه مسألة ستوجِب على أستراليا اتخاذ قرار بشأنها بما يخدم مصلحتنا الوطنية".

بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الخميس، إن واشنطن كانت على اتصال بنظرائها الفرنسيين قبل الإعلان عن صفقة الغواصات، حسب وكالة رويترز.

في نفس السياق أكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات رفيعة مع فرنسا قبل الإعلان عن التحالف العسكري الجديد بين أمريكا وبريطانيا وأستراليا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول إن "مسؤولين كباراً في الإدارة الأمريكية كانوا على اتصال مع نظرائهم الفرنسيين لمناقشة" الاتفاقية العسكرية الجديدة مع أستراليا "بما في ذلك قبل الإعلان" الذي صدر الأربعاء.

وأضاف المسؤول الكبير في البيت الأبيض طالباً عدم كشف هويته: "كما قال الرئيس (بايدن) أمس، نتعاون بشكل وثيق مع فرنسا بشأن أولوياتنا المشتركة في المحيطين الهندي والهادئ، وسنواصل ذلك".

في المقابل نقلت صحيفة La Depeche الفرنسية أن باريس كذّبت المزاعم الأمريكية بأنها أخبرت عن الاتفاق الثلاثي قبل الإعلان الرسمي عنه.

ونقلت عن المتحدث باسم سفارة فرنسا واشنطن باسكال كونفافرو قوله: "لم نُخطَر عن هذا المشروع قبل نشر المعلومات الأولية عنه في الصحافة الأمريكية والأسترالية، التي سبقت هي الأخرى الإعلان الرسمي لجو بايدن بساعات".

وتأتي هذه التصريحات المتضاربة عقب موجة غضب فرنسي بعد أن فوجئت بإبرام الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا عقد تصدير دفاعي تاريخي لتزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية.

وكانت الدول الثلاث أعلنت الأربعاء، أنها ستقيم شراكة أمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، من شأنها أن تساعد أستراليا على الحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية، بما سيلغي صفقة الغواصات فرنسية التصميم.

وردّت فرنسا بغضب على خسارة الصفقة التي تصل قيمتها إلى 40 مليار دولار، ووصفت التحرك الأمريكي بأنه "طعنة في الظهر".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً