بدأت الجولة الثانية من المحادثات في فندق فخم في فيينا، ولا تشارك الولايات المتحدة في المحادثات لأن إيران رفضت إجراء مفاوضات مباشرة (Eu Delegation in Vienna/Reuters)

شهدت المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في فيينا "تقدماً"، وفق ما أفاد السبت مشاركون فيها، وذلك غداة بدء طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%.

ويهدف الحوار بين ممثلي الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة وإيران إلى تحديد عقوبات يجب على واشنطن إلغاؤها وتدابير يجب على طهران اتخاذها للعودة إلى الالتزام بالاتفاق.

وبعد انتهاء اجتماع السبت، قال عبر تويتر ممثل الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي يدير المفاوضات إنه "بعد نقاشات مكثفة (...) جرى إحراز تقدم في مهمة ليست سهلة على الإطلاق".

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن كبير المفاوضين الإيرانيين قوله إن تفاهماً بدأ يظهر في المفاوضات رغم استمرار وجود "خلافات شديدة".

وقال عباس عراقجي لوسائل الإعلام الحكومية: "يبدو أن تفاهماً جديداً آخذ في الظهور وثمة تفاهم بين الطرفين بشأن الهدف النهائي.. لكن الطريق ليس سهلاً وهناك بعض الخلافات الشديدة".

بدوره، تحدث السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف عن "تقدم استقبله المشاركون بارتياح" إضافة إلى "عزمهم (...) مواصلة المفاوضات بهدف استكمال المسار في أقرب وقت".

من جهته، قال وانغ تشون سفير الصين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن المحادثات ستتواصل وإن بقية أطراف الاتفاق اتفقت على تسريع العمل بشأن قضايا من بينها العقوبات التي سترفعها الولايات المتحدة.

وقال وانغ تشون بعد الاجتماع: "اتفقت كل الأطراف على تسريع الوتيرة بشكل أكبر في الأيام المقبلة من خلال الانخراط في عمل أكثر موضوعية وشمولاً فيما يتعلق برفع العقوبات بالإضافة إلى القضايا الأخرى ذات الصلة".

وبدأت الجولة الثانية من المحادثات الخميس في فندق فخم في فيينا، ولا تشارك الولايات المتحدة في المحادثات، لأن إيران رفضت إجراء مفاوضات مباشرة، لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذين يقودون جهود التفاوض يمارسون دبلوماسية مكوكية مع وفد أمريكي في فندق على الجانب الآخر من الطريق.

وبدأت إيران الجمعة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، ما يمثل التراجع الأهم حتى الآن عن بنود الاتفاق الذي أبرم في العاصمة النمساوية عام 2015 مع القوى الكبرى.

وعبّر الرئيس الأمريكي جو بايدن عن أسفه لأن قرار إيران لا يُساعد "إطلاقاً" في إنهاء الجمود، لكنه أضاف أن واشنطن "راضية لرؤية أن إيران تُواصل المشاركة في المناقشات"، فيما ما زالت الولايات المتحدة وإيران تتحادثان بشكل غير مباشر بوساطة الاتحاد الأوروبي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً