ليندسي لي لوغرين المؤثرة والعارضة السابقة تدشّن موقعاً إلكترونياً لتنظيم الصفقات بين المؤثرين والعلامات التجارية. (The New York Times)

على الرغم من الحراكات المطالبة بحقوق العمال والمساواة في الأجور حول العالم، فإنها تهمّش بعض الفئات التي تتبنى نماذج أعمال حديثة، مثل المؤثرين وصانعي المحتوى، مما يعرضهم لمزيد من استغلال العلامات التجارية لهم، بخاصة مع صغر سنهم وقلة خبرتهم في سوق التجارة والأعمال.

دفع ذلك ليندسي لي لوغرين، وهي مؤثرة وعارضة سابقة، بالإضافة إلى دراستها المتخصصة في التجارة، إلى محاولة تنظيم شكل التعاقد بين صانعي المحتوى والشركات الكبرى.

وأطلقت لوغرين موقعاً إلكترونياً بعنوان "تباً لك.. ادفع لي"، يتيح للمؤثرين مراجعة ومقارنة الصفقات ومتوسط الأجور وتفاصيل التعاقد مع العلامات التجارية، لكي يكونوا على دراية أكبر بالسوق، ولا يسمحوا لتلك العلامات الكبرى باستغلالهم.

وأوضحت لوغرين: "يواجه جميع المؤثرين وصانعي المحتوى المستقلين نفس المشكلة؛ عند التعامل مع عميل جديد تشعر كأنك تحدّق إلى صندوق أسود، لا قواعد ولا شفافية، لا أسعار معلنة ومتفقاً عليها، ويُستغَلّ شعورك بالخوف من ضياع الفرصة للضغط عليك واستغلالك"، وفقاً لحديثها لصحيفة الغارديان البريطانية.

أدى إلى ذلك الغضب الهوةُ الواسعة بين الأجور التي تدفعها الشركات لنجوم ومشاهير في الترويج لمنتجاتها، وما تدفعه للمؤثرين وصانعي المحتوى ممن تعتبرهم الشركات أقل شهرة، رغم وصولهم الأسرع إلى المستهلكين.

ويتزامن ذلك مع الضغوط التي تمارسها العلامات التجارية على المؤثرين، مثل إجبارهم على صياغات نصية للإعلانات، أو إعادة النشر أو نقل المنشور إلى الإعلانات المدفوعة، وغيرها، وبسبب كبر حجم سوق المؤثرين يستجيب بعضهم لتلك الضغوط أملاً في وصول أسرع، وقد يوافق على الإعلان مجاناً، مما يضرّ بالصناعة وقواعدها غير المحدَّدة أصلاً.

وتقول ستايسي ديبروف خبيرة التسويق المؤثرة: "ليس لدى العلامات التجارية مشكلة في إنفاق مبالغ خرافية على أصحاب النفوذ والمشاهير من النجوم، لكن عندما يتعلق الأمر بالمبتدئين أو أصحاب التأثير الجزئي، فإن سلوكهم يختلف تماماً"، وفق حديثها لصحيفة الغارديان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً