يحاول الروس جاهدين تضييق الخناق على منطقة لوغانسك حيث "يتقدمون من كل الجهات في آن واحد". (Alexander Nemenov/AFP)
تابعنا

يواصل الجيش الروسي تقدّمه في شرق أوكرانيا حيث تقول كييف إن الوضع "صعب جداً" بالنسبة لقواتها، في حين تتحدث موسكو عن هجوم طويل الأمد وتحاول تعزيز قبضتها على الأراضي التي سيطرت عليها جنوباً.

بلغت المعارك مع القوات الروسية محيط مدينة سيفيرودونيتسك الواقعة في شرق أوكرانيا، حيث يبدو الوضع "صعباً جداً"، وفق ما أعلن حاكم المنطقة سيرغي غايداي.

ويحاول الروس جاهدين تضييق الخناق على منطقة لوغانسك حيث "يتقدمون من كل الجهات في آن واحد"، وفق غايداي.

قررت موسكو تكثيف هجومها في منطقة دونباس، التي تضم لوغانسك ودونيتسك، حيث يواجه الأوكرانيون صعوبة في الدفاع عنها بعدما تمكنوا من إبعاد القوات الروسية من أكبر مدينتين في البلاد، كييف وخاركيف.

ومساء الثلاثاء، أقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأن "الوضع في دونباس صعب جداً" مضيفاً أن الروس "يريدون تدمير كل شيء".

وطالب صباح الأربعاء "بدعم من أوروبا موحدة"، مندّداً بغياب "وحدة الصف" بين الدول الغربية، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الهجوم الروسي على بلاده.

والثلاثاء، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو "سنواصل العملية العسكرية الخاصة حتى تتحقق جميع الأهداف"، مشدداً أن موسكو تستعد لهجوم طويل الأمد في أوكرانيا.

وفي دونباس قال الحاكم المحلي إن القصف "يزداد حدة"، مشيراً إلى أن "الجيش الروسي يريد أن يدمر بالكامل سيفيرودونيتسك" المدينة الاستراتيجية الواقعة في شمال غرب لوغانسك.

وخلت المدن الواقعة على خط الجبهة من سكانها، ولم يبقَ سوى أشخاص مصدومين غالباً كبار في السنّ، يمضون معظم وقتهم مختبئين في ملاجئ مظلمة على ضوء الشموع.

يخشى غايداي من أن يركز الروس هجومهم على لوغانسك كما فعلوا في ماريوبول، المدينة الساحلية الكبرى الواقعة في جنوب شرق البلاد التي سيطر عليها الروس بعد فرض حصار عليها لأسابيع، وقصفها إلى حدّ تدميرها بالكامل.

وفي وقت سابق الأربعاء، أكدت روسيا استئناف النشاط في ميناء ماريوبول على بحر آزوف، والذي كان ثاني ميناء مدني بعد ميناء أوديسا، وكان يتيح تصدر كميات كبيرة من الحبوب الأوكرانية المتكدسة في البلاد في حين يُخشى من أزمة غذائية عالمية.

وصرّح متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، أن في ماريوبول انتهت عملية نزع الألغام و"نزع الصفة العسكرية"، من المرفأ الذي بدأ "العمل بشكل منتظم".

أما على الجبهة الجنوبية، تسعى موسكو إلى تعزيز سيطرتها على الأراضي التي سيطرت عليها منذ ثلاثة أشهر.

وأعلنت روسيا أن أهالي منطقتي زابوريجيا وخيرسون سيتمكنون من الحصول على جواز سفر روسي في إجراءات "مبسطة".

تعقيباً على ذلك، اعتبرت كييف أن "الإصدار غير القانوني لجوازات السفر، انتهاك صارخ لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وكذلك لقواعد ومبادئ القانون الإنساني الدولي".

وحول النشاط الدبلوماسي، قدّمت المفوضية الأوروبية مقترحات تشريعية لتسهيل مصادرة أصول أثرياء روس مقربين من دوائر الحكم وردت أسماؤهم على اللائحة السوداء، مشيرةً إلى أن أصولاً بقيمة 10 مليارات يورو تعود لشخصيات فُرضت عليها عقوبات، جُمّدت في الاتحاد الأوروبي.

فيما طالب نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو، برفع العقوبات التي تستهدف الصادرات الروسية والمعاملات المالية، كشرط لتجنّب الأزمة الغذائية العالمية التي تلوح في الأفق بسبب الحرب.

وندد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بهذا الاقتراح معتبراً أنه "ابتزاز"، ودعا إلى "وقف الصادرات الروسية باستثناء بعض المنتجات الأساسية التي يحتاج إليها العالم".

وتعرقل المعارك تصدير إنتاج أوكرانيا للحبوب، كما لا يمكن بيع إنتاج روسيا، وهي دولة مُصدرة كبيرة للحبوب أيضاً، بسبب العقوبات التي تؤثر على قطاعيها المالي واللوجستي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً