استبعد بوليانسكي، صدور أي بيانات من جلسة مجلس الأمن بشأن السودان. (Carlo Allegri/Reuters)

اعتبرت روسيا، الثلاثاء، أن ما جرى في السودان قبل يوم "قد يكون انتقالاً للسلطة وليس انقلاباً عسكرياً"، متهمة الرافضين لسيطرة الجيش علي مقاليد السلطة في الخرطوم بـ"ارتكاب أعمال عنف"، فيما وصفت الخارجية الروسية ما حدث بأنه "دليل على أزمة حادة ناجمة عن اتباع سياسة فاشلة".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير، ديميتري بوليانسكي، قبيل لحظات من بدء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي حول تطورات الأوضاع في السودان.

وقال بوليانسكي: "لم نسمِّ ما حدث بالسودان انقلاباً عسكرياً؟ ولماذا لا يكون انتقالاً للسلطة؟ لقد رأينا ذلك من قبل في السودان قبل عامين، عندما جرى التحرك لعزل الرئيس السابق عمر البشير".

والثلاثاء، جدد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إدانته القوية لـ"استحواذ العسكر بالقوة على السلطة في السودان"، ودعا القوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف موحّد رادع.

وحول اتهام القوات التي تواجه التظاهرات، بـ"ارتكاب أعمال عنف"، أضاف بوليانسكي: "العنف يرتكبه طرفان"، في إشارة إلى أن المحتجّين يقومون بالأمر ذاته.

واستبعد بوليانسكي، صدور أي بيانات من جلسة مجلس الأمن بشأن السودان.

قبل أن يستدرك قائلاً "لقد سمعت عن أفكار (يقصد من نظرائه بمجلس الأمن) بشأن ما حدث في السودان، لكنني لم أر أي شيء مكتوباً يمكن أن يرقى إلى بيان صادر من قبل أعضاء المجلس".

وحول موقف موسكو من دعوة غويتريش، قال بوليانسكي: "عادة يجب أن لا ينتقد الأمين العام أعضاء هذا المجلس، وأنا أتفهم كلماته باعتباره قلقاً للغاية، مثلنا جميعاً، بشأن ما حدث في السودان".

وفي سياق متصل، وصفت الخارجية الروسية في بيان، الأحداث التي يشهدها السودان، بأنها دليل على أزمة حادة ناجمة عن اتباع سياسة فاشلة على مدى عامين، وأكدت ثقتها بقدرة شعب السودان على حل المشاكل الداخلية بنفسه.

وقال البيان: "ننطلق من حقيقة أن مثل هذا التطور للأحداث في السودان أصبح دليلاً على أزمة حادة وشاملة طالت مجالات الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد كافة".

وأضاف: "هذه نتيجة طبيعية لسياسة فاشلة جرى اتباعها خلال العامين الماضيين، حيث تجاهلت السلطات الانتقالية ورعاتها ومستشاروها الأجانب حالة اليأس والبؤس التي عانت منها الغالبية العظمى من السكان".

ويتألف مجلس الأمن من 15 دولة، بينها خمس دول دائمة العضوية هي: الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، والصين وروسيا .

ولليوم الثاني على التوالي، تشهد العاصمة الخرطوم وبقية ولايات البلاد، الثلاثاء، مظاهرات مناهضة لما يعتبروه المحتجون "انقلاباً عسكرياً".

والاثنين، اعتقل الجيش السوداني قيادات حزبية ووزراء ورئيس الحكومة، عبد الله حمدوك، وأعلن قائده الفريق عبد الفتاح البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

قبل أن "يطلق سراح" حمدوك، ويعود إلى منزله مساء الثلاثاء، وفق ما أفاد به مكتبه، وإعلام محلي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً