FILE PHOTO: A view shows the Kremlin amid the coronavirus disease (COVID-19) outbreak in Moscow, Russia April 20, 2020 (Maxim Shemetov/Reuters)

صنفت السلطات الروسية وسيلة إعلام استقصائية والعديد من الصحفيين كـ "عملاء أجانب" اليوم الجمعة، ما يزيد الضغط على وسائل الإعلام المستقلة في البلاد قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقالت وزارة العدل الروسية إنها أضافت الموقع الإخباري الإلكتروني "إنسايدر" وخمسة صحفيين إلى قائمة "العملاء الأجانب"، وهي تسمية تتوخى مزيداً من التدقيق الحكومي وتحمل دلالة ازدراء قوية قد تشوه سمعة متلقيها.

كان "إنسايدر" قد نشر تحقيقات في مزاعم فساد وانتهاكات من قبل المسؤولين الروس، وتقارير عن عمل روسي سري مزعوم في أوكرانيا وسوريا، وتسميم زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني.

واعتقل نافالني، ألد أعداء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في يناير/كانون الثاني لدى عودته من ألمانيا، حيث قضى خمسة أشهر يتعافى من تسمم بغاز الأعصاب يلقي باللوم فيه على الكرملين، وهو اتهام يرفضه المسؤولون الروس.

يأتي تصرف وزارة العدل الروسية وفق قانون يستخدم لوصف المنظمات غير الحكومية والأفراد الذين يتلقون تمويلاً أجنبياً ويشاركون في نشاطات توصف بشكل فضفاض بأنها سياسية، على أنهم "عملاء أجانب".

كما استخدمت الوزارة قانوناً آخر لحظر الجماعات التي تعتبر "غير مرغوب فيها" ويجعل العضوية فيها جريمة جنائية. وقد جرى استخدامه لحظر حوالي 40 منظمة، بما فيها الجماعات المعارضة والمنظمات غير الحكومية الأجنبية، ومؤخراً ناشر "بروكيت" وهو منفذ إعلامي استقصائي إلكتروني.

كما صنفت وزارة العدل اليوم الجمعة اثنين من صحفيي "بروكيت" وثلاثة مراسلين آخرين كعملاء أجانب.

إضافة إلى منفذين إعلاميين مستقلين شهيرين آخرين، وهما "ميدوزا" و"في تايمز"، إذ جرى تصنفيهما سابقاً على أنهما من العملاء الأجانب. وجرى إغلاق "في تايمز" لاحقاً، بينما أطلقت "ميدوزا" حملة تمويل جماعي.

كما استخدمت روسيا القانون لفرض غرامات باهظة على "راديو أوروبا الحرة/راديو ليبرتي" الذي تموله الولايات المتحدة لفشله في تحديد مواده على أنه من إنتاج عملاء أجانب. وطلبت الإذاعة من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التدخل.

وتكثف السلطات الروسية ضغوطها على المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة قبل الانتخابات المقررة في سبتمبر/أيلول، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مهمة لقدرة بوتين على ترسيخ حكمه قبل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في البلاد عام 2024.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً