الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (AA)

اتّهم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الولايات المتحدة بأنّها "السبب الجذري" للتوتّرات في شبه الجزيرة الكورية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الاثنين.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله خلال افتتاحه "معرض الدفاع عن النفس 2021" إنّ الولايات المتّحدة هي "السبب الجذري" لعدم الاستقرار في شبه الجزيرة.

ووجّهت واشنطن إلى بيونغ يانغ دعوات متكرّرة للحوار، ونفت مراراً وجود أيّ نية عدائية لديها تجاه نظام كيم، لكنّ الزعيم الكوري الشمالي قال خلال المعرض الدفاعي إنّه لا سبب يدفعه إلى "الاعتقاد بأنّها (الولايات المتّحدة) ليست عدائية" تجاه بلاده.

وأضاف: "يتملّكني فضول كبير لمعرفة ما إذا كان أشخاص أو دول يعتقدون ذلك".

وأكّد الزعيم الكوري الشمالي أنّ أفعال الولايات المتّحدة تناقض أقوالها في هذا الشأن، وقال: "لا أساس في أفعالها للاعتقاد بأنها ليست عدائية".

وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مراراً استعدادها للقاء مسؤولين كوريين شماليين في أي مكان وزمان، وبلا شروط مسبقة، في إطار الجهود الرامية إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي، لكنّ بيونغ يانغ رفضت ذلك.

وتخضع بيونغ يانغ لعقوبات دولية على خلفية برنامجيها النووي والبالستي اللذين سجّلا تقدّماً كبيراً في عهد كيم.

وأتى خطاب الزعيم الكوري الشمالي بعد أن اختبرت بلاده في الأسابيع الأخيرة صواريخ متطورة للغاية من بينها صاروخ كروز بعيد المدى وصاروخ انزلاقي فرط صوتي وصاروخ مضاد للطائرات.

وكوريا الشمالية ممنوعة بموجب قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي من تطوير ترسانتها النووية أو البالستية، لكنّها لا تبالي بهذا الحظر، الأمر الذي عاد عليها بعقوبات دولية متعدّدة.

وفي 2017 أصدر مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من إدارة الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب، ثلاثة قرارات فرض بموجبها عقوبات اقتصادية مشدّدة على بيونغ يانغ عقب إجرائها تجربة نووية وتجارب صاروخية.

ولم تظهر كوريا الشمالية حتى الآن أيّ استعداد للتخلّي عن ترسانتها التي تقول إنّها بحاجة إليها للدفاع عن نفسها ضدّ أيّ هجوم قد تشنّه عليها واشنطن حليفة سيول التي تنشر في كوريا الجنوبية نحو 28500 عسكري لحمايتها من جارتها الشمالية.

انتقاد لسيول

وفي خطابه اتّهم كيم سيول بالنفاق، قائلا إنّ "محاولاتهم المتفلّتة والخطيرة لتعزيز القوة العسكرية تقوّض التوازن العسكري في شبه الجزيرة الكورية وتزيد عدم الاستقرار العسكري والأخطار".

وتعزز الكوريتان قدراتهما العسكرية، ما من شأنه أن يتحول إلى سباق تسلح في شبه الجزيرة المنقسمة.

وتكرّس سيول مليارات الدولارات لتطوير قدراتها العسكرية، ونجحت الشهر الماضي في إطلاق صاروخ بالستي من غواصة، مما جعلها إحدى الدول القليلة التي تملك هذ ه التكنولوجيا المتطوّرة.

وتربط بين واشنطن وسيول معاهدة أمنية، وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لحمايتها من جارتها.

وافتتح كيم هذا المعرض الدفاعي السنوي في ذكرى تأسيس حزب العمّال الحاكم.

وكوريا الشمالية في عزلة أكثر من أي وقت مضى منذ أن أغلقت حدودها في مطلع العام الماضي في محاولة لمنع تفشي وباء كوفيد-19 فيها.

ولا تنفكّ الولايات المتّحدة تؤكّد أنّها لا تضمر لكوريا الشمالية "أيّ نية عدائية" وقد أعربت مراراً عن استعدادها للقاء مسؤولين كوريين شماليين في أيّ مكان وزمان بلا شروط مسبقة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

ومحادثات الملف النووي بين كوريا الشمالية والولايات المتّحدة متوقفة منذ انهيار قمة عُقدت في هانوي في 2019 بين كيم والرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب، وذلك على خلفية التنازلات المطلوبة من بيونغ يانغ مقابل تخفيف العقوبات عنها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً