مسؤول خليجي يرى أن وصول طالبان إلى الحكم تراجع لدور أمريكا ووجودها ويؤسس لتحالفات جديدة  (Hoshang Hashimi/AFP)

اعتبر مسؤول خليجي رفيع المستوى، أن وصول طالبان إلى الحكم في أفغانستان بمثابة "زلزال مدمّر سيُعيد تشكيل الشرق الأوسط بأكمله لفترة طويلة قادمة"، وفق حديثه لصحيفة الغارديان البريطانية بشرط عدم الكشف عن هويته.

وحذّر المسؤول الخليجي من أن "طالبان في جوهرها ما زالت كما هي رغم وعودها بالاعتدال" على حد وصفه.

وقال إن "الانسحاب الفوضوي والسريع للقوات الأمريكية، يطرح تساؤلات جدية حول حقيقة الوعود الأمريكية السابقة بتوفير الأمن خلال العشرين عاماً المقبلة".

ويرى المسؤول الخليجي، أن وصول طالبان للحكم وموقف الولايات المتحدة مما حدث، يُعتبر قطيعة كاملة مع عقيدة كارتر السابقة التي تجاوزها الزمن، وهي التزام أمريكا، التي تعتمد على النفط، باستخدام القوة العسكرية، لحماية مصالحها في دول الخليج.

وتابع: "ما حدث في أفغانستان هو زلزال مدمر، وستستمر تداعياته في التأثير علينا لفترة طويلة جداً".

وفي سياق متصل، توقع ذلك المسؤول أنّ وصول طالبان إلى الحكم من شأنه إثارة "مخاوف القادة في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل"، لافتاً إلى أنّ طالبان على الأرجح لن تختلف عما كانت عليه سابقاً، وأضاف: "إن جوهرهم ما زال كما هو، لكنهم أكثر دهاءً في التواصل مع العالم وتحقيق ما يريدون".

وعلى صعيد الأبعاد الدولية، يرى المسؤول الخليجي أنه من الممكن اعتبار الوضع الحالي لأفغانستان "انتصاراً لباكستان وفرصة للصين"، بينما يتراجع الوجود الأمريكي مقابل قوى أخرى.

وأضاف: "إذا كان هناك صراع جيوسياسي حول أفغانستان، فسنرى قوى جديدة تتداخل معه، باكستان والصين من جهة، والهند وإيران وروسيا من جهة أخرى، بينما لم يعد هناك مكاناً للولايات المتحدة".

وأشار المسؤول إلى أنّ دول الخليج بدأت تُعيد النظر في علاقاتها التقليدية وتسعى لتحالفات جديدة، تأخذ في الاعتبار التغيّرات الأخيرة وحماية مصالحها بالإضافة لتهدئة التوترات المتوقع ازديادها في المنطقة.

وحول نماذج تلك التحالفات الجديدة، توقّع المسؤول أن يرى تقارباً بين السعودية وإيران، وأبو ظبي وطهران، مشيراً في الوقت ذاته إلى توقيع اتفاقية دفاعية مشتركة بين الرياض وموسكو، في إطار سعي دول الخليج إلى تنويع مصادر أمنها القومي بمعزل عن الدور المركزي السابق للولايات المتحدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً