زواج المسيار ينتشر بوتيرة متسارعة في المجتمع السعودي رغم معارضة البعض (Reuters)

قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن زواج المسيار، وهو زواج بلا قيود تقليدية، ينتشر بوتيرة متسارعة في المجتمع السعودي رغم معارضة البعض، خصوصاً لدى الرجال غير القادرين على تحمُّل تكاليف حفلات الزفاف الباهظة.

وأفادت الوكالة بأنها وفرت من خلال مقابلات مع نحو 12 من وسطاء الزواج وأزواج مسيار، من بينهم عرسان مرتبطون في زيجات تقليدية بالفعل، نافذة على ظاهرة لا تزال مغلَّفة بالسرية والخجل رغم انتشارها ورواجها في السعودية.

وزواج المسيار هو أن يعقد الرجل زواجه على امرأة عقداً شرعيّاً مستوفي الأركان والشروط في الإسلام، لكن تتنازل فيه المرأة عن بعض حقوقها كالسكن والنفقة والمبيت.

وتُظهِر الشهادات أنّ زواج المسيار يُنظر إليه على أنهّ "طريق وسطي" بين الزواج التقليدي وحياة العزوبية، بما يتيح للرجال تعدُّد الزيجات بلا ضغوط إعالة أسرة ثانية.

ويبحث سعوديون وكذلك وافدون من الأجانب في المملكة الذين يشكلّون نحو ثلث سكان البلاد، على تطبيقات المواعدة والمواقع المرتبطة بالزواج، عن شريكات يقبلن بزواج المسيار.

وتعتبر بعض النساء في السعودية زواج المسيار هرباً سريعاً من العنوسة أو فرصة لبداية جديدة للمطلقات والأرامل، اللاتي يكافحن من أجل الزواج مرة أخرى.

وأفاد أحد الأشخاص المقبلين على هذا النوع من الزواج، بأن زواج المسيار يكون في بعض الأحيان من خلال وسطاء الزواج (الخاطبة) على تطبيق إنستغرام، وهم يتقاضون ما يصل إلى 5000 ريال (1333 دولاراً).

وقال وسيط الزواج فهد المويس إن معظم زبائنه من "متعددي الزواج"، مشيراً إلى موظف حكومي سعودي أخفى علاقته المسيار عن زوجته الأولى.

ووفقاً لما ذكرت صحيفة الوطن السعودية عام 2018 نقلاً عن مصادر في وزارة العدل، فإن مثل هذه الزيجات غالباً ما تكون قصيرة الأجل وينتهي معظمها بالطلاق خلال فترة تتراوح بين 14 و60 يوماً.

ومن الصعب للغاية تقدير عدد هذه الزيجات في السعودية، إذ إنّ كثيراً منها لا يُوثَّق.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً