التصاريح الصحية هي وثائق تثبت أن حاملها تَلقّى التطعيم كاملاً، أو خضع مؤخراً لفحص كشف الإصابة جاءت نتيجته سلبية. (Laurent Cipriani/AP)

سجّلت فرنسا الثلاثاء ارتفاعاً غير مسبوق في عدد إصابات كورونا اليومية، بلغ 18 ألف إصابة، جراء المتحوّرة دلتا شديدة العدوى، وذلك تزامناً مع إلغاء فرض وضع الكمامات في الأماكن العامة المغلقة، مثل دور السينما والمتاحف والمنشآت الرياضية، التي يقتصر الدخول إليها على حاملي التصاريح الصحية،.

والتصاريح الصحية هي وثائق تثبت أن حاملها تلقى التطعيم كاملاً، أو خضع مؤخراً لفحص كشف الإصابة وجاءت نتيجته سلبية، أو تعافى من الإصابة بالفيروس.

وأوضح وزير الصحة أوليفييه فيران، أن قرار إلغاء إلزامية وضع الكمامات في هذه الأماكن لأن التصاريح الصحية "تضمن أن كل الداخلين إليها محصَّنون بالكامل أو خضعوا قبل فترة قصيرة جداً لفحص جاءت نتيجته سلبية".

وتقتصر تلك الأماكن التي تسمح بالتصاريح الصحية، على دخول 50 شخصاً فقط، مقابل ألف في السابق، لكن على العكس من الزوار، تبقى إلزامية وضع الكمامات سارية على العاملين في هذه الأماكن.

من جانبها أعربت اختصاصية الأوبئة دومينيك كوستاليولا، عن اعتراضها على قرار إلغاء إلزامية وضع الكمامات.

وقالت كوستاليولا: "إنها فكرة سيئة"، مشددة على ضرورة حشد كل الإمكانيات من أجل التصدي لهذا الوباء "لا إلغاء بعض التدابير لدى فرض أخرى".

غير أن اختصاصي الأوبئة أنطوان فلاوو صرّح بأنه "إذا تقيّدنا بنظام مراقبة التصاريح الصحية فمستوى الخطر سينخفض بشكل ملموس"، وفق حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية.

ولا تزال شكوك حول فاعلية مراقبة التصاريح الصحية، بخاصة بعد تسجيل 81 إصابة في أحد الملاهي الليلية في بوردو، خلال ثلاث أمسيات متتالية.

وبعد تراجع الإصابات لعدة أسابيع عاودت الارتفاع بسبب المتحورة دلتا شديدة العدوى، فيما بدأت السلطات التحدث عن موجة وبائية رابعة.

وقال وزير الصحة الفرنسي: "لقد حصلت للتو على حصيلة الإصابات خلال الساعات الـ24 الماضية، وقد بلغت 18 ألف إصابة خلال 24 ساعة فقط".

وأضاف الوزير: "هذا يعني أن لدينا زيادة في تفشي الفيروس بنسبة 150 بالمئة خلال أسبوع، وهو أمر غير مسبوق، لا مع النسخة الأولى من كورونا، ولا مع المتحورة البريطانية ولا مع الجنوب إفريقية ولا مع البرازيلية".

وفي أماكن معيَّنة قرّرت السلطات المحلية إعادة فرض إلزامية وضع الكمامات في الأماكن غير المغلقة، خصوصاً في جنوب غربيّ البلاد حيث تنتشر الإصابات.

ومعظم الإصابات الأخيرة تتركز في فئة الشباب، فيما تخشى الحكومة أن يتسع انتشارها إلى المسنين والضعفاء غير الملقحين، بما يعني ارتفاع عدد الحالات التي تتطلب عناية في المستشفى.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس أن هدف تطعيم 40 مليون شخص بالجرعة الأولى من اللقاح "يجب أن يتحقق نهاية شهر يوليو/تموز".

وسبق أن شهدت فرنسا ثلاث موجات وبائية منذ بداية جائحة كوفيد-19 وقد سجّلت ما مجموعه 111 ألفاً و521 وفاة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً