الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى جولة زيارات استثنائية لثلاث دول إفريقية هي أنغولا وتوغو ونيجيريا (Afolabi Sotunde/Reuters)

اختتم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء، جولته الإفريقية الاستثنائية التي بدأها بأنغولا واختتمها بنيجيريا مروراً بتوغو، بعد مغادرته من مطار العاصمة النيجيرية أبوجا.

وهدفت الجولة التي بدأها أردوغان مساء الأحد، وتُعد الأولى من نوعها لرئيس تركي، إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد ومكافحة الإرهاب والصناعات الدفاعية بين تركيا والدول الإفريقية على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.

البداية من أنغولا

أكّد أردوغان في مؤتمر صحفي عقده الاثنين مع نظيره الأنغولي جواو مانويل لورينسو، أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب أنغولا في مكافحة الإرهاب والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية.

وأشار إلى إمكانات كبيرة للتعاون بين تركيا وأنغولا في مجال الطاقة، مبدياً استعداد بلاده لتقاسم خبراتها في هذا المجال مع أنغولا.

ولفت إلى أن أنغولا سبق أن طلبت من تركيا شراء طائرات مسيرة، مبيناً أن محادثات مع نظيره الأنغولي جرت حول شراء مركبات تركية مدرعة.

وأكّد سعي البلدين لرفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مستويات تناسب إمكاناتهما، مشيراً في هذا السياق إلى أهمية الاستثمارات التركية في عموم أنغولا، كما أشاد بالإصلاحات الاقتصادية لنظيره الأنغولي في بلاده.

وتَطرَّق الرئيس التركي في حديثه إلى "منتدى الاقتصاد والأعمال التركي الإفريقي" الذي سينعقد يومَي 21 و22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في إسطنبول.

"لا تمييز بين الشعوب الإفريقية"

وعقب لقائه نظيره الأنغولي، شدّد أردوغان في خطاب أمام الجمعية الوطنية لأنغولا، على أن بلاده تحتضن شعوب قارة إفريقيا بلا تمييز، مؤكداً أن تركيا تؤيّد عدم ترك مصير البشرية تحت رحمة حفنة من البلدان المنتصرة في الحرب العالمية الثانية.

وتابع: "تركيا ترفض المقاربات الاستشراقية الصادرة من الغرب حول إفريقيا، وتحتضن الشعوب الإفريقية بلا تمييز"، لافتاً إلى أن "أطرافاً لا تزال تشعر بالامتعاض إزاء مكتسبات الشعوب الإفريقية في الاستقلال والحرية والمساواة".

وأشار إلى أن زيارته أنغولا تُعتبر تاريخية لأنها الأولى لتركيا على مستوى رئاسة الجمهورية.

واعتبر أن التآزر الذي سيخلقه التعاون بين أنغولا الدولة الرائدة في إفريقيا جنوب الصحراء، وتركيا التي تُعَدّ جسراً يربط بين قارّتَي أوروبا وآسيا، سيكون له تأثير يطال بلا شك منطقة جغرافية واسعة للغاية.

توغو.. تثمين تركي للدور التوغولي في مكافحة الإرهاب

أمّا في توغو، المحطة الثانية في جولة الرئيس التركي، فأكّد أردوغان استعداد أنقرة للتعاون الأمني والعسكري ضد الإرهاب في إفريقيا.

وقال أردوغان: "نثمّن دعم توغو لنا في مكافحة تنظيم كولن الإرهابي"، وأضاف: "نريد أن تتطهر الدول الصديقة من آفة تنظيم كولن الإرهابي، وإن شاء الله سننجح في ذلك".

وفي ما يخص العلاقات الاقتصادية مع توغو، قال إنها تتقدم وإن لم تكن بالمستوى المطلوب، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 148 مليون دولار في 2020.

نيجيريا.. تعزيز التعاون العسكري والأمني

وفي نيجيريا المحطة الأخيرة للجولة الإفريقية، أوضح الرئيس التركي أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون مع نيجيريا، في مجالَي الدفاع العسكري والأمن.

وأضاف أن بلاده تواصل مشاركة المعلومات اللازمة مع السلطات النيجيرية حول أنشطة تنظيم كولن غير القانونية المستمرَّة في نيجيريا.

وأشار أردوغان إلى توقيع البلدين عدة اتفاقيات تعاون في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية، مؤكداً إصرار البلدين على تعزيز علاقاتهما.

كما تطرّق إلى عضوية نيجيريا البارزة في مجموعة الدول الثماني الإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وإيكواس (المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا)، والاتحاد الإفريقي.

وأوضح أردوغان أن حجم التبادل التجاري مع نيجيريا بلغ العام الماضي مليارَي دولار، مشيراً إلى سعي تركيا لتعزيز العلاقات بناءً على أسس الشراكة الاستراتيجية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً