الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي  (AFP)
تابعنا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين إنه مستعد للقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث قضية واحدة هي إنهاء الحرب.

وقال زيلينسكي، مخاطباً المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عبر رابط بالفيديو، إن ترتيب أي نوع من المحادثات مع روسيا صار أكثر صعوبة في ضوء ما قال إنه دلائل على إساءة معاملة الروس للمدنيين في المناطق التي احتلوها.

وأضاف أن أي فكرة عن استعادة شبه جزيرة القرم بالقوة، والتي ضمتها روسيا في عام 2014، ستؤدي إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى والمصابين.

وقال زيلينسكي، إنه يجب على العالم زيادة العقوبات على روسيا لردع الدول الأخرى عن استخدام "القوة الغاشمة" لتحقيق أهدافها.

وتحدث زيلينسكي في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأوكراني أنه صد هجوماً روسياً على سيفيرودونيتسك، وهي مدينة شرقية صارت هدفاً رئيسياً للهجوم الروسي بعد استسلام مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية الأسبوع الماضي.

وكشف زيلينسكي أيضاً عن أسوأ الخسائر العسكرية لأوكرانيا من هجوم واحد خلال الحرب، قائلا إن 87 شخصاً قُتلوا الأسبوع الماضي عندما قصفت القوات الروسية ثكنة تضم جنوداً في قاعدة تدريب في شمال البلاد.

وقالت كييف في السابق إن ثمانية أشخاص قتلوا في هجوم 17 مايو/أيار على ثكنات في بلدة ديسنا.

وفيما يمكن أن يكون أولى محاكمات جرائم الحرب الناشئة عن الغزو الروسي في 24 فبراير/شباط، قضت محكمة في كييف بسجن قائد دبابة روسي شاب مدى الحياة لقتله أحد المدنيين العزل.

وقالت المدعية العامة الأوكرانية إيرينا فينيديكتوفا لصحيفة واشنطن بوست إن التحقيق جارٍ في نحو 13 ألف قضية يزعم فيها ارتكاب روسيا جرائم حرب.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين أو التورط في جرائم حرب بينما تنفذ ما تسميه "عملية عسكرية خاصة" في أوكرانيا.

عقوبات وانسحاب شركات من روسيا

ومع اقتراب دخول الصراع شهره الرابع، حث زيلينسكي دول العالم على ممارسة المزيد من الضغوط على موسكو، متهماً الدول بعدم استنفاد العقوبات.

وطالب زيلينسكي بفرض حظر نفطي وإغلاق جميع البنوك الروسية ووقف كل الأنشطة التجارية معها. وقال إنه يتعين على الشركات الأجنبية الانسحاب بالكامل من روسيا وعزل قطاع تكنولوجيا المعلومات الروسي عن الغرب.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكيانات أخرى بالفعل عقوبات واسعة على روسيا. وصارت شركة ستاربكس الاثنين، أحدث علامة تجارية غربية تعلن مغادرتها البلاد. وتمتلك سلسلة متاجر القهوة التي تتخذ من سياتل مقراً لها 130 متجراً في روسيا. وجاء قرارها في أعقاب خطوة مماثلة من ماكدونالدز.

الهجوم على دونباس

ركزت روسيا هجومها على منطقة دونباس الشرقية منذ طرد قواتها من المنطقة المحيطة بالعاصمة كييف وشمال أوكرانيا في نهاية مارس آذار.

وبعد سيطرتها على ماريوبول الأسبوع الماضي بعد حصار دام لثلاثة أشهر، تسيطر القوات الروسية الآن على مساحة غير منقطعة إلى حد كبير في شرق وجنوب البلاد وحشدت المزيد من القوات للانضمام إلى القتال الرئيسي في دونباس.

وتحاول موسكو تطويق القوات الأوكرانية والسيطرة على منطقتي لوغانسك ودونيتسك اللتين تشكلان دونباس حيث تدعم موسكو القوات الانفصالية.

وقالت كييف الاثنين إن القوات الروسية حاولت اقتحام سيفيرودونيتسك لكنها لم تنجح وتراجعت. وتقع المدينة في أقصى الشرق من جيب يسيطر عليه الأوكرانيون في دونباس، وهي واحدة من آخر المناطق في لوغانسك التي لا تزال خارج سيطرة روسيا.

وقال حاكم لوغانسك سيرهي جايداي إن روسيا "تمحو سيفيرودونيتسك من على وجه الأرض" وتحاول التقدم عبر ثلاثة اتجاهات: اجتياح سيفيرودونيتسك وقطع طريق سريع جنوبها وعبور النهر الواقع غرباً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً