ستولتنبرغ يحذّر روسيا من عواقب أي هجوم ضد أوكرانيا (Olivier Matthys/AP)
تابعنا

حذّر الأمين العامّ لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الجمعة، روسيا من "التداعيات" و"الثمن الذي ستدفعه إن لجأت إلى القوة ضد أوكرانيا" بعد نشرها "قوات مستعدة للقتال" على حدود هذا البلد.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي في مقر الحلف: "نحن قلقون جداً مما يحدث. روسيا نشرت للمرة الثانية هذا العام معدات ثقيلة ودبابات وقوات مستعدة للقتال على حدود أوكرانيا. إنها تكثّف الخطاب العدائي ونياتها ليست واضحة".

وأضاف: "سبق أن اجتاحت روسيا أوكرانيا في الماضي مع ضمّ القرم، وهي تدعم الانفصاليين في دونباس. ليكن واضحاً أنه إذا استخدمت روسيا القوة ضد أوكرانيا فسيكون لذلك تداعيات، وعليها أن تدفع الثمن. لذا نواصل دعوة روسيا إلى تجنب التصعيد".

وأوضح أن الوضع في أوكرانيا سيكون في صلب اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في ريغا عاصمة لاتفيا الثلاثاء والأربعاء.

ولم يحدّد ستولتنبرغ ماذا سيكون ردّ فعل الحلف إذا تدخلت موسكو عسكرياً في أوكرانيا، ولم يشأ إعلان المعلومات الاستخباراتية التي في حوزته.

وقال دبلوماسي في الحلف لوكالة الصحافة الفرنسية: "يُنظر إلى الوضع بجدية كبيرة، ووُجّهت رسائل إلى موسكو".

وتُعَدّ أوكرانيا شريكاً للأطلسي، لكنها ليست عضواً فيه. من هنا لا يمكن الاستناد إلى البند الخامس من معاهدة شمال الأطلسي في وضع مماثل.

ولم يتدخل الحلف حين ضمّت موسكو القرم ولا خلال التدخل العسكري الروسي في جورجيا عام 2006.

لكن الحلف يساعد أوكرانيا على تعزيز قدراتها العسكرية ويدرّب جنودها ويزوّدها بأنظمة تسلح، حسب ستولتنبرغ.

وذكر أنه اقترح على موسكو استئناف الحوار في إطار اجتماع لمجلس الأطلسي وروسيا بهدف تهدئة التوتر وتفادي أي حادثة بعد تعزيز الانتشار العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا.

وقال: "لكن روسيا لم تردّ إيجاباً على هذا العرض".

وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن وحدات من الجيش الروسي 41 لا تزال قرب منطقة يلنيا على مسافة نحو 260 كيلومتراً شمال الحدود.

ونفَت روسيا التخطيط لأي غزو، ورفضت تقديم مزيد من التفاصيل بشأن تحركات قواتها داخل أراضيها.

وقُتل أكثر من 14 ألف شخص في القتال الذي أدّى إلى تدمير المنطقة الصناعية شرقي أوكرانيا المعروفة باسم دونباس.

وساعدت اتفاقية سلام أُبرمَت في 2015 بوساطة فرنسية وألمانية في وقف قتال واسع النطاق، ولكن الجهود المبذولة للتوصل لتسوية سياسية فشلت، واستمرت مناوشات متفرقة على طول خط التَّماسّ المتوتر.

وزعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة أن جهاز المخابرات في بلاده كشف عن خطط انقلاب تدعمه روسيا في أوكرانيا الأسبوع المقبل، وهو ما نفته الحكومة الروسية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً