طائرة أمريكية مُسيَّرة من طراز ريبر  (AFP)

قضت محكمة في الولايات المتّحدة الثلاثاء بسجن محلّل سابق في الاستخبارات الأمريكية لمدة 45 شهراً بعدما أقرّ بأنّه سرّب للصحافة معلومات عن برنامج عسكري سرّي لتنفيذ عمليات اغتيال محدّدة الأهداف بواسطة طائرات من دون طيّار في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وفي 2013 و2014 عمل دانيال إيفريت هيل (34 عاماً) لحساب وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية في انتقاء أهداف في أفغانستان لاستهدافها بضربات جوية بواسطة طائرات من دون طيار، في تجربة قال للمحكمة إنّها أثّرت عليه عاطفياً.

وبعد هذه التجربة ترك هيل الجيش وعمل في 2014 في وكالة الاستخبارات الجغرافية المكانية الوطنية، المسؤولة عن جمع معلومات استخبارية جغرافية مكانية انطلاقاً من صور ملتقطة من أقمار صناعية، وقد أتاحت له هذه الوظيفة الوصول إلى وثائق سرية للغاية حول برنامج اغتيالات محدّدة الأهداف بواسطة طائرات من دون طيار في اليمن وأفغانستان والصومال.

وأقرّ المدان بأنّه سرق وثائق تتعلّق بهذا البرنامج وسلّمها لصحفي يعمل في موقع "ذي إنترسبت" الإخباري الإلكتروني الذي نشر هذه المعلومات في 2015 في إطار تحقيق كبير أطلق عليه اسم "أوراق المُسيّرات" وتسبّب يومها بفضيحة.

وكان هيل يواجه عقوبة السجن لمدة 50 عاماً.

وخلال محاكمته التي تأخّرت بسبب قيود تتعلّق بسريّة الدفاع وكذلك أيضاً بسبب جائحة كوفيد-19، أقرّ المتّهم بأنّه مذنب "بحيازة معلومات تتعلّق بالدفاع الوطني ونقلها"، لكنّه عزا السبب في ما فعله إلى مشكلات في صحّته العقلية مردّها إلى طفولته الصعبة وطلب من المحكمة تالياً فرض عقوبة مخفّفة عليه تتراوح مدّتها بين 12 و18 شهراً خلف القضبان.

وفي وثيقة قدّموها إلى المحكمة أكّد وكلاء الدفاع عن هيل أنّ موكّلهم لم يكن يريد من وراء إفشاء هذه المعلومات السرية إلحاق أي ضرر بالولايات المتحدة.

وقال المحامون إنّ موكّلهم "أراد أن يريح ضميره وأن يُعلم مواطنيه على أمل أن تحترم أمريكا مُثُلها".

وكانت النيابة العامة طلبت من المحكمة سجن المتّهم لفترة تتراوح بين 9 و11 سنة، معتبرة أنّه التحق بوكالة الاستخبارات الجغرافية المكانية الوطنية لسبب وحيد هو سرقة هذه المعلومات السرية وإفشاؤها مع علمه بأنّ من شأن هذا الأمر أن يلحق ضرراً بالغاً بالأمن القومي الأمريكي.

وهذه ليست أول إدانة لشخص سرّب معلومات عسكرية سريّة لموقع ذي إنترسبت.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، حُكم على عميل في مكتب التحقيقات الفدرالي FBI بالسجن لمدة أربع سنوات لإفشائه معلومات سرية حول أساليب التوظيف المتّبعة في الشرطة الفدرالية.

وقبل ذلك حُكم على رجل كان يعمل مقاولاً من الباطن في وكالة الأمن القومي بالسجن لأكثر من خمس سنوات بسبب إفشائه تقريراً سرياً للغاية عن عمليات قرصنة روسية جرت خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً