دعا مجلس الأمن الدولي الدول الثلاث إلى استئناف المفاوضات المتعثرة منذ أشهر حول السد (Reuters)

عقب جفاف وجمود دام أكثر من 5 أشهر، عادت المياه إلى التدفق في ملف مفاوضات "سد النهضة"، بعد تعثُّر بلغ ذروته بإعلان إثيوبيا اكتمال ملء ثانٍ أحادي للسد بالمياه قبل شهرين، بلا تنسيق مع مصر والسودان.

وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات بشأن السد، يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ نحو عام، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات بسبب خلافات حول ملء السد بالمياه وتشغليه.

والأربعاء، دعا مجلس الأمن الدولي الدول الثلاث إلى استئناف المفاوضات المتعثرة منذ أشهر حول السد، الذي تقيمه أديس أبابا على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

وشجّع مجلس الأمن في بيان رئاسي تبناه بالإجماع (15 دولة)، الدول الثلاث على استئناف المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، لتسريع الوصول إلى اتفاق ملزم ومقبول بشأن ملء وتشغيل السد خلال فترة زمنية معقولة.

بدورها رحبت الخارجية المصرية الأربعاء، ببيان مجلس الأمن، ودعت إثيوبيا إلى التفاوض بجدية.

وقالت الوزارة في بيان، إن الطبيعة الإلزامية لبيان مجلس الأمن "تفرض على إثيوبيا الانخراط بجدية وبإرادة سياسية بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزِم حول قواعد ملء وتشغيل (السد)".

فيما جدّد السودان الأربعاء، تأكيد قبول عملية الوساطة المعززة بقيادة الاتحاد الإفريقي، لمساعدة الأطراف في الوصول إلى اتفاق مُرضٍ لأطراف العملية التفاوضية الثلاثة.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي، إن بلادها تشارك بحسن نية في جولات التفاوض بهدف الوصول إلى اتفاق يحفظ مصالح الدول المتشاطئة ودولة المنبع على حد سواء، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

فيما أعلن وزير خارجية إثيوبيا، دمقي مكونن الأربعاء، استعداد بلاده للعودة إلى المفاوضات "في أي وقت"، حسب بيان للخارجية.

وأكد مكونن خلال محادثات مع وزير خارجية الكونغو الديمقراطية كريستوفر لوتندولا "التزام إثيوبيا مواصلة المحادثات الثلاثية، مما سيمكّن من التوصُّل إلى حلّ شامل".

كما أعربت الكونغو الديمقراطية، التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، عن عزمها على مواصلة جهودها لإيجاد مخرج لأزمة السد بحلول إفريقية.

ويجري وزير خارجية الكونغو الديمقراطية جولة لاستئناف المفاوضات، بدأها الثلاثاء في أديس أبابا، مروراً بالخرطوم الأربعاء، وصولاً إلى القاهرة الخميس.

وفي 6 أبريل/نيسان الماضي انتهت جولة مفاوضات في كينشاسا عاصمة الكونغو الديمقراطية، بلا "إحراز تقدم"، حسب بيانين للخرطوم والقاهرة آنذاك.

ووسط تعثر المفاوضات، أخطرت إثيوبيا في 5 يوليو/ تموز الماضي، دولتي مصبّ نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، بلا اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح دولتَي مصبّ نهر النيل، بل توليد الكهرباء من السد لأغراض التنمية.

فيما تدعو القاهرة والخرطوم إلى إبرام اتفاق ثلاثي ملزم قانوناً، للحفاظ على منشآتهما المائية، واستمرار تدفق حصتيهما السنويتين من مياه النيل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً