أجرى وفد فرنسي خلال الأسبوع الماضي، محادثات مع فصائل تابعة لتنظيم PKK/YPG الإرهابي وتنظيمات مسلحة أخرى شمال شرقي سوريا، في محاولة لتشكيل جبهة عسكرية موحدة، وفقاً لمصادر مقربة من المحادثات.

التنظيمات الإرهابية شمالي سوريا تتلقى دعماً عسكرياً وأمنياً من الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول الغربية
التنظيمات الإرهابية شمالي سوريا تتلقى دعماً عسكرياً وأمنياً من الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول الغربية (Reuters)

أجرى وفد فرنسي مطلع الأسبوع الجاري، محادثات مع فصائل تابعة لتنظيم PKK/YPG الإرهابي وتنظيمات مسلحة أخرى شمال شرقي سوريا، في محاولة للتوسط بينها لتشكيل جبهة موحدة، وفقاً لوسائل إعلام محلية نقلت عن مصادر قريبة من المحادثات.

أوضحت المصادر أن "الوفد مرسل من وزارة الخارجية الفرنسية"، مشيرة إلى أن الاجتماع ناقش الوضع شمالي سوريا والتصورات المستقبلية للمنطقة.

وتثير تلك المحادثات السرية شكوكاً حول الهدف الحقيقي منها، وإن كانت تسعى للتفاهم حول إقامة كيان انفصالي شمالي سوريا.

وهذه ليست المرة الأولى التي يلتقي خلالها عناصر التنظيم الإرهابي وفوداً أجنبية، خلال الأزمة السورية المستمرة منذ 9 سنوات. ففي السابق، عُقدت محادثات علنية وسرية بين عناصر التنظيم والفرنسيين والأمريكيين والروس.

كما أنها ليست المرة الأولى التي يتجاهل فيها الفرنسيون جرائم هذه التنظيمات الإرهابية ويقدمون لها الدعم. حيث أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صراحة عملية نبع السلام العسكرية التي أطلقتها تركيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في منطقة شرق نهر الفرات، بهدف تطهيرها من تنظيمي PKK/YPG وداعش الإرهابيين وتأمين منطقة آمنة لعودة اللاجئين إليها.

ورد وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو حينها، بالكشف عن تقديم فرنسا الدعم إلى PKK/YPG الإرهابي، واستقبال وفوده في قصر الإليزيه. كما طالب الوزير التركي ماكرون بإدراك أن تركيا حليف في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأن عليه أن يقف بجانب الحلفاء.

ومؤخراً، هاجم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان تركيا، في حوارٍ أجرته معه صحيفة لوموند الفرنسية في 20 أبريل/نيسان الماضي، بالقول إنها "تلعب أدواراً مزدوجة بما يتناقض مع مصالح حلفائها".

في المقابل، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي في بيان رسمي، باتهام فرنسا بـ"دعم التنظيمات الإرهابية في سوريا، والقوى المتنازعة مع الحكومة الشرعية في ليبيا٫ والسعي إلى فرض عقوبات على حليفتها (في الناتو) تركيا".

وتنظيم PKK الإرهابي الذي يلتقي المسؤولون الفرنسيون ممثليه في سوريا هو تنظيم يشن منذ عقود هجمات واسعة ضد العسكريين والمدنيين في تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو” أدت إلى سقوط عشرات آلاف القتلى والجرحى.

بالإضافة إلى ذلك يرتكب التنظيم هجمات إرهابية ومجازر تستهدف المدنيين من العرب والأكراد والتركمان شمالي سوريا، وينفذ عمليات تهجير واسعة في محاولة منه للتوسع العسكري وإجراء تغيير ديموغرافي شمالي سوريا ضمن مساعيه لإقامة كيان انفصالي.

المصدر: TRT عربي - وكالات