الرئيس التونسي قرّر إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية (AFP)

قالت مصادر مقربة من الرئيس التونسي قيس سعيد إنه سيدعو إلى حوار وطني عقب الإعلان عن تشكيلة الحكومة، وأشارت إلى نيته إقصاء حركة النهضة من الحوار الذي سيُشرِف عليه خلال الأيام المقبلة.

وكان الرئيس التونسي كشف خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نيته تنظيم حوار وطني لتجاوز الأزمة السياسية المستمرة في البلاد.

وأكد رئيس حركة الشعب زهير مغزاوي، أنه التقى الرئيس سعيد في عدة مناسبات وأعلمه أنه سيدعو إلى حوار إثر إعلان تركيبة الحكومة، مضيفاً: ”حركة النهضة لن تُوجَّه إليها الدعوة للمشاركة في الحوار، لأنها جزء من المشكل ولأنها المسؤولة عن الخراب في البلاد”.

من جهته نفى الأمين العامّ المساعد لاتحاد الشغل سمير الشفي تلقّي الاتحاد أي اتصالات من الرئيس قيس سعيد للتشاور حول المرحلة القادمة.

فيما قال سرحان ناصري رئيس حزب "التحالف من أجل تونس"، إنه يدعم "المسار التصحيحي" للرئيس قيس سعيد، واستدرك بقوله: "نحن نسانده في قراراته، لكن إذا حاد عن المسار فسنكون من معارضيه".

وأضاف في تصريح صحافي: "نحن من دعاة الحوار، ورئيس الجمهورية مُطالَب بالجلوس مع الأحزاب المعارضة التي لا تتعلق بها قضايا وشبهات فساد، ومع المنظمات الوطنية، ولكن لا مجال للحوار مع الأحزاب التي دمّرت تونس".

​​فيما أكد فاضل عبد الكافي، رئيس حزب آفاق تونس، أن حزبه لا يدعو إلى العودة إلى ما قبل 25 يوليو/تموز، لكنه في الوقت ذاته غير موافق على قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة وانفراده بالحكم، مضيفاً: "أي شخص مهما كانت براعته وشعبيته ومهما كانت نيته حسنة، لن نسمح له بالانفراد بالرأي، لأننا لسنا رعايا، بل مواطنون، ولن نسمح بتهديد الحرية".

وتابع: "نحن دعاة حوار، ومستعدون للجلوس مع رئيس الجمهورية لإيجاد حلول للخروج من الفترة الاستثنائية في إطار الدستور. ورئيس الجمهورية مُطالَب اليوم بإجراء حوار موسَّع مع الأحزاب والمنظمات الوطنية وحل البرمان، ولكن يبدو أنه غير مستعد لذلك بعد، لأنّ الترويج لتجميد البرلمان غير الترويج لحله".

ودعا عبد الكافي الرئيس سعيد إلى تطبيق القانون والذهاب إلى القضاء العادل، لكنه أبدى في الوقت نفسه تحفُّظه على تصريحات سعيد بخصوص الأحزاب ورجال الأعمال، موضحاً: “فاتهام الجميع بالفساد غير مقبول بالمرة”.

وكانت حركة النهضة حذّرت من تكليف الرئيس قيس سعيد رئيسة للحكومة "بلا تقيُّد" بالإجراءات الدستورية، مستنكرة ما اعتبرته "مواصلة سعيد الانفراد بالسلطة".

وأعلن الرئيس التونسي في 25 يوليو/تموز الماضي "إجراءات استثنائية" شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعيّن رئيسها، إضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤُّسه النيابة العامة، ولاحقاً قرّر إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً