شهود قالوا إن مئات الشبان ما زالوا محتجزين في مركز توزيع غونا، وهو مرفق لتخزين المساعدات والمواد الغذائية تم تحويله إلى معسكر للجيش (AFP)

أكد شهود عيان أن قوات إثيوبية وإريترية شنت حملات اعتقال لمئات الشبان في مخيمات النازحين في بلدة شيري في إقليم تيغراي مساء الاثنين الماضي.

وأخبر شهود عيان شبكة CNN أن جنوداً اثيوبيين وإريتريين اقتحموا مخيمي أدي وينفيتو وتسيهاي، وضربوا عدداً من اللاجئين هناك قبل أن يعتقلوا المئات منهم.

وأفاد الشهود بأن أربع مركبات عسكرية طوقت المخيمين وأجبروا الشبان على ركوب حافلات، وتم نقلهم إلى مكان يُعتقد أنه في ضواحي شيري.

وعندما اقتحم الجنود مدرسة مهجورة تؤوي اللاجئين، قال "الشهود إنهم صرخوا: سنرى إن كانت أمريكا ستنقذكم الآن!".

وأضاف أحد الشهود: "لقد فتحوا الباب عنوة، ولم يحصل الرجال حتى على فرصة لارتداء أحذيتهم. كان الجنود على استعداد لإطلاق النار".

وذكرت امرأة أن اثنين من أبنائها، يبلغان من العمر 19 و 24، تم جرهما من منزلهما، وتابعت: "لم يذكروا سبب أخذهم، بل قاموا فقط بجمعهم وضربهم وأخذوهم بعيداً".

وأكد الشهود أنه تم إطلاق سراح العديد من الرجال الذين تم اعتقالهم في وقت متأخر من بعد ظهر يوم الثلاثاء، بعد أن عرّفوا عن أنفسهم على أنهم عمال إغاثة. وأشارو إلى أن مئات الشبان ما زالوا محتجزين في مركز توزيع غونا، وهو مرفق لتخزين المساعدات والمواد الغذائية تم تحويله الآن إلى معسكر للجيش.

وكانت الخارجية الإثيوبية أعلنت، الاثنين، أن العقوبات الأمريكية الأخيرة "لن تردعها"، مؤكدة رفضها تدخل واشنطن في شؤونها الداخلية.

وقالت في بيان: "محاولة الإدارة الأمريكية التدخل في شؤوننا الداخلية ليست فقط غير مناسبة، ولكنها أيضاً غير مقبولة تماماً، ولا ينبغي إخبار إثيوبيا بكيفية إدارة شؤونها الداخلية وإدارتها".

وفي ما يتعلق بالاتهام بانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في منطقة تيغراي، قال بيان الخارجية إن الحكومة الإثيوبية "تفي بالتزامها بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات".

وأعلنت واشنطن فرض قيود واسعة النطاق على المساعدات الاقتصادية والأمنية لإثيوبيا بسبب "الفظائع في إقليم تيغراي"، كما حظرت منح تأشيرات لمسؤولين إثيوبيين حاليين أو سابقين، وكذلك مسؤولين بالحكومة الإريترية على صلة بالأزمة.

يشار إلى أنه في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، قبل أن تعلن أديس أبابا في 28 من الشهر ذاته، انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية بالمنطقة منذ وقتها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً