مثقفون وسياسيون فرنسيون يحتجون على مشروع قانون "مبادئ تعزيز قيم الجمهورية" ويرون فيه انتهاكاً لحقوق المسلمين (Afp/AFP)

أعرب عديد من السياسيين والمثقفين في فرنسا، عن استيائهم من مشروع قانون "مبادئ تعزيز قيم الجمهورية" الرامي إلى التضييق على المسلمين، والذي بدأ البرلمان الفرنسي مناقشته الاثنين.

ونتيجة احتجاجات معارضة له، تَغيَّر اسم مشروع القانون من "مكافحة الإسلام الانفصالي" إلى "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية"، ويرى المراقبون أنه يهمش المسلمين المقيمين في فرنسا.

وينص مشروع القانون على منع الفتيات المسلمات اللاتي لم تتجاوز سنّهن 18 عاماً، من ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

وفي هذا السياق قالت المؤرخة الفرنسية فالنتينا زوبر في تصريح لصحيفة "ميديابارت"، إن مشروع القانون يتعارض تماماً مع قانون العلمانية الصادر عام 1905.

وأضافت أن مشروع قانون مبادئ تعزيز قيم الجمهورية، يساهم في زيادة الاستقطاب الاجتماعي في البلاد.

وتابعت: "لا يمكن منع الرموز الدينية في الأماكن العامة، فهذا مخالف تماماً لجميع مواثيق حقوق الإنسان التي وقّعنا عليها، ويتعارض مع حرية المعتقد والتعبير".

وأشارت زوبر إلى أن هذه العقلية انعكاس لآيديولوجيا علمانية تقوم على تحييد المجتمع وتتعارض مع جميع الحريات ليس فقط حرية الدين.

من جانبه قال السياسي أوغو برناليسيس إن حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون تختلق أجندات مصطنعة للتغطية على مشكلات البلاد.

ولفت إلى أن الحكومة الفرنسية تسعى لشغل الرأي العام الفرنسي بمسائل تثيرها مجموعات صغيرة، مؤكداً أن أنماط حياة المجتمع الإسلامي لا تحتوي على أي شيء يهدد قيم المجتمع الفرنسي.

وكانت النائبة أورو بيرجيه والنائب جان باتيست مورو، من حزب “الجمهورية إلى الأمام” (وسط)، تقدّما الجمعة الماضية بتعديلين حول احترام العلمانية.

ويهدف التعديل الأول إلى "حظر ارتداء القاصرات أي علامة دينية ظاهرة في الأماكن العامة"، والثاني إلى "حظر ارتداء أي لباس أو إشارة يمكنه أن يوحي للقاصرين بأن المرأة أدنى منزلةً من الرجل".

والسبت استقبل وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد الموسوي والوفد المرافق له.

وذكر بيان صادر عن المجلس الفرنسي، أن الموسوي سلّم دارمانان خلال اللقاء "ميثاق المبادئ الإسلامية في فرنسا".

وأضاف أن الميثاق يحتوي على نقاط أساسية تشمل "توافق الإسلام مع قيم فرنسا، ورفض استغلال الإسلام لأغراض سياسية، وعدم تدخُّل الدول في ممارسة الدين في فرنسا، والمساواة بين الرجل والمرأة".

وأشار إلى أن الميثاق سيُقدَّم لجميع الاتحادات التابعة للمجلس، وبعد التصديق عليه سيُعرَض على الرئيس ماكرون ليطبّقه اتحاد مساجد فرنسا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً