منذ عام 2014 قدمت المملكة المتحدة 192 مليون جنيه إسترليني إلى فرنسا لمنع تدفق المهاجرين إلى أراضيها (Leon Neal/Getty Images)

خصصت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل مبلغ 200 مليون جنيه إسترليني لإعداد أسطول من زوارق حرس الحدود، في محاولة لتكثيف الجهود لمنع تدفق المهاجرين من فرنسا إلى المملكة المتحدة عبر القناة الإنجليزية.

وإضافة إلى المبلغ الضخم الذي خصصته بريطانيا لتحديث الأسطول، حددت 54 مليون جنيه إسترليني أخرى من المقرر أن تسلمها إلى فرنسا لتسيير الدوريات الساحلية ودوريات المراقبة، إلا أن تلك الأموال تواجه تهديداً بتجميدها بعد خلاف دبلوماسي احتدم بين لندن وباريس.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه المهاجرون عبور مضيق دوفر، حيث وصل 1800 شخص على طول الساحل الجنوبي هذا الأسبوع وحده.

كما أظهرت الوثائق الرسمية أن وزيرة الداخلية أمرت باستبدال لأعداد من الزوارق القديمة التابعة لقوات حرس الحدود، إذ يبلغ عمر معظم زوارق الدورية ما بين 20 و26 عاماً، وهي غير مجهزة لاحتجاز مهربي الأشخاص المشتبه بهم أو النظر في طلبات طالبي اللجوء على متنها، كما تفعل بعض الدول الأوروبية.

ولم توضح الداخلية البريطانية حتى الآن عدد السفن التي سيتم تجهيزها بمبلغ 200 مليون جنيه إسترليني.

وتأتي خطوة بريطانيا في أعقاب الخلاف المتزايد حول الأعداد القياسية لطالبي اللجوء الذين يجتازون القناة الإنجليزية على الرغم من تسليم مبالغ ضخمة من أموال دافعي الضرائب البريطانيين إلى فرنسا.

ومنذ عام 2014 قدمت المملكة المتحدة 192 مليون جنيه إسترليني إلى فرنسا، واستخدم الكثير منها لتشديد الإجراءات الأمنية ومنع المهاجرين من ركوب الشاحنات والعبارات والقطارات العابرة للقنوات بين البلدين.

من جانبها انتقدت ناتاشا بوشار، عمدة مدينة كاليه الفرنسية، ما وصفته بأسلوب صد المهاجرين "غير مسؤول"، وتساءلت عمَّا إذا كانت بريطانيا ستفتح النيران على المهاجرين، مضيفة: "هل سيطلقون النار على القوارب والركاب؟".

تُظهر أرقام وزارة الداخلية البريطانية التي صدرت الخميس، أن 1801 شخص تمكنوا من عبور القناة في قوارب صغيرة هذا الأسبوع.

وحتى الوقت الراهن من هذا العام تمكن نحو 14500 شخص من عبور القناة، وهو ضعف العدد المسجل عام 2020 بأكمله، والبالغ 8410.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً