فلسطينياّن يوثّقان اعتداء فتية من المستوطنين على صحفي وناشط حقوقي على مرأى الجيش الإسرائيلي (وسائل التواصل الاجتماعي)
تابعنا

أظهر فيديو صوّره فلسطينيّان صحفي وناشط حقوقي، السبت، اعتداء فتية من المستوطنين عليهما على مرأى الجيش الإسرائيلي، بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

ويُظهر الفيديو تهجّم خمسة من فتية المستوطنين على الناشط عيسى عمرو، والصحفي نضال النتشة، بوجود جنديّيْن من الجيش الإسرائيلي لم يتدخلا لمنع الاعتداء.

Israeli settlers attacked us today when we were filming next to my house in Tal Rumieda, an Israeli soldier helped the...

Posted by ‎Issa Amro م.عيسى اسماعيل عمرو‎ on Saturday, November 27, 2021

وقال عمرو، وهو مؤسس "تجمّع شباب ضد الاستيطان" (غير حكومي) للأناضول، إن التهجّم "كان بالأيدي وبالألفاظ المسيئة خلال مقابلة صحفية كان يجريها مع الصحفي النتشة عن الحماية التي يحظى بها المستوطنون خلال اعتداءاتهم من المستوى الرسمي وجيش الاحتلال".

وتابع عمرو: "اعتدى علينا مجموعة من فتية المستوطنين، وحاولوا منعنا من التصوير عدة مرات، ثم أحضروا جنديين متطرفين، ولم يمنعنا الاعتداء علينا".

وذكر أنه "كلما أوقف المستوطنون التصوير أو دفعوا المصوّر كان يتدخّل أحد الجنود ويهددهما ثم احتجزوني ونضال لأكثر من ساعة ونصف قبل إطلاق سراحنا مع التهديد والوعيد في حال تواجدنا في ذات المنطقة مع أنها مكان سكني".

وأشار إلى أن الاعتداء "وقع في أرضٍ لعائلة فلسطينية بمنطقة تل الرميدة وسط الخليل، حيث توجد بؤرة استيطانية قريبة".

واعتبر الناشط الفلسطيني الحادثة "دليلاً آخر على تبادل الأدوار بين الجيش والمستوطنين في الاعتداء على الفلسطينيين والتضييق عليهم".

وقال إنّ "اعتزام هرتسوغ اقتحام المسجد الإبراهيمي والخليل غداً (الأحد) دليل على أنه ليس رجل سلام، بل رجل استيطان و فصل عنصري".

ووفق عمرو، يوجد وسط الخليل خمس بؤر استيطانية أقيمت في ممتلكات فلسطينية، ويسكنها نحو 800 مستوطن.

اقتحام الحرم الإبراهيمي

قالت فلسطين، السبت، إن اعتزام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ "اقتحام" المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية الأحد، "إمعان في العدوانية".

وقال قاضي القضاة ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش، في بيان، إن قرار هرتسوغ "إمعان في العدوانية الإسرائيلية العنصرية بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساته الدينية (...) وإمعان متعمد في استفزاز مشاعر الفلسطينيين، بل ومشاعر الملايين من العرب والمسلمين".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ هرتسوغ يعتزم زيارة الحرم الإبراهيمي في الخليل، الأحد، للمشاركة في الاحتفال بما يسمى "عيد الأنوار اليهودي".

وحذّر الهباش من "تداعيات شديدة الخطورة والصعوبة للاقتحام، تتحمل دولة الاحتلال مسؤوليتها الكاملة".

كما حمّل وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية حسام أبو الرُّب، إسرائيل المسؤولية عن "تداعيات الاقتحام المرتقب".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أبو الرُّب، قوله إن "الاحتلال الإسرائيلي يتحمّل تداعيات هذه الخطوة" التي اعتبرها "هجمة جديدة وتشجيعاً للمستوطنين لمواصلة اقتحاماتهم واعتداءاتهم على المقدسات سواء المسجد الأقصى المبارك أو الحرم الإبراهيمي وعلى الكنائس أيضاً".

من جهته، استبعد مدير المسجد الإبراهيمي الشيخ حفظي أبو اسنينة "إغلاق القسم الخاص بالمسلمين من المسجد مع وصول هرتسوغ".

وقال للأناضول "إنّ اقتحام هرتسوغ للمسجد الإبراهيمي تعدٍ صارخ على حرمته واستفزاز للمسلمين، وتكريس وجود المستوطنين فيه".

وفي وقت سابق السبت، حمّل القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، إسرائيل "كامل المسؤولية عن تداعيات هذا الاعتداء"، داعياً الفلسطينيين في الخليل والضفة الغربية إلى "التصدي له ومواجهته".

وبحسب اتفاق الخليل عام 1997، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت مدينة الخليل إلى منطقتين، الأولى "خ1" وتخضع لسيطرة فلسطينية، والثانية "خ2" وتخضع لسيطرة إسرائيلية، وتُقدر الأخيرة بنحو 20 في المئة من مساحة المدينة، وتقع فيها البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

وفي يوليو/تموز 2017، أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لـ"يونسكو" الحرم الإبراهيمي موقعاً تراثياً فلسطينياً.

وعلى إثر المجزرة، التي ارتكبها باروخ غولدشتاين عام 1994 في الحرم الإبراهيمي، وأسفرت عن استشهاد 29 فلسطينياً، اقتطعت سلطات الاحتلال أكثر من نصف المسجد وحولته إلى كنيس.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً