منى الكرد: على المجتمع الدولي الاستيقاظ، فما يحدث في فلسطين المحتلة هو جريمة حرب (Faiz Abu Rmeleh/AA)

"اقتحم ضابط من شرطة الاحتلال الإسرائيلي التحقيق وهدّدني قائلاً: كل كلب يجيء يومه"، بهذه الكلمات وصفت الناشطة المقدسية منى الكرد في مقابلة حصرية مع شبكة TRT عربي، تفاصيل التحقيق معها في أثناء اعتقال السلطات الإسرائيلية لها صباح الأحد.

وتابعت الكرد: "هدّدني الضابط الإسرائيلي مباشرة أمام المحققة التي لم تحرّك ساكناً"، وذكرَت أنها كانت مكبَّلة اليدين والقدمين بعد استدعائها من منزلها للتحقيق، وتركها لساعات طويلة دون هاتف أو أي وسيلة للتواصل قبل وبعد التحقيق.

حدث ذلك بعد اقتحام الشرطة الإسرائيلية منزل منى الكرد وأخيها الناشط محمد الكرد، إذ كسروا المنزل وفتّشوه، وحينما لم يجدوا أخاها أخبروها أنها معتقلة ومدعوّة إلى التحقيق، واقتادوها إلى مركز التحقيق الإسرائيلي بشارع صلاح الدين في القدس المحتلة.

وبعد نهاية التحقيق معها وجدت أخاها هناك مكبل اليدين والقدمين، ولم تستطع التحدث معه بسبب منعهما من تبادل أي حديث داخل مركز التحقيق الإسرائيلي.

وبعد ساعات حقّقوا معها مرة ثانية بتهمة "تهديد السلم الأمني" على خلفية الفاعليات المقاومة للتهجير في حي الشيخ جراح خلال الأشهر الأخيرة.

وأوضحت الكرد أنها لم تتعرض لاعتداء جسدي، إلا أن الشرطة الإسرائيلية انتهكت خصوصيتها، إذ أصرّت على إدخال مجنَّدة إسرائيلية معها إلى المرحاض.

ولفتت الكرد إلى أن هدف الاعتقال كان "محاولة ترهيبها وترهيب عائلتها"، قبل أيام من صدور ردّ المستشار القضائي الإسرائيلي بخصوص إخلاء منازل حي الشيخ جراح، في ما وصفته الناشطة المقدسية بـ"الخطوة الغبية".

وقالت إن "كيان الاحتلال الإسرائيلي كالعادة يتبع سياسة تكميم الأفواه والتخويف"، لافتة إلى أن الحيّ مغلق منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بعدما لفت بفاعلياته أنظار العالم أجمع وتحول إلى قضية رأي عامّ.

وأكّدَت الكرد: "كل هذه التهديدات لا ترهبنا، في النهاية تهمتهم لنا هي بقاؤنا في منازلنا"، وتابعت: "هذه ليست تهمة، وسنبقى في منازلنا حتى آخر لحظة".

وشدّدَت: "لن يمنعنا أي شيء، فنحن أصحاب حق وأصحاب أرض، سنبقى في منازلنا ولن يمنعنا أي شيء، سواء قمع أو إبعاد أو تحقيق أو ضرب أو غيره، من البقاء في منازلنا في حي الشيخ جراح وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة".

ووجهت إلى المجتمع الدولي رسالة تقول فيها: "على المجتمع الدولي الاستيقاظ، فما يحدث في فلسطين المحتلة هو جريمة حرب، وما اعتقالي أنا وأخي إلا جزء بسيط من اعتقالات تعسفية تحدث يومياً لمئات آلاف الفلسطينيين".

وعائلة الكرد من ضمن 12 عائلة في حي الشيخ جراح صدرت بحقها أحكام تقضي بتهجير أفرادها من منازلهم لصالح مستوطنين.

وفي 13 أبريل/نيسان الماضي تفجرت الأوضاع في فلسطين جراء اعتداءات "وحشية" إسرائيلية بمدينة القدس المحتلة.

وامتدّ التصعيد إلى الضفة الغربية المحتلة والمناطق العربية داخل إسرائيل، ثم تحول إلى مواجهة عسكرية في قطاع غزة، استمرت 11 يوماً، وانتهت بوقف لإطلاق النار فجر 21 مايو/أيار الماضي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً