المجاهد عبد الله بورقعة أحد مفجري ثورة التحرير الجزائرية (APS)

كرّمت سلطات ولاية تبسة الجزائرية المجاهد عبد الله بورقعة في منزله العائلي باعتباره آخر المجاهدين الذين عاصروا ثورة الفاتح نوفمبر/تشرين الثاني 1954 وشاركوا في اندلاعها.

ويُعَد المجاهد عبد الله بورقعة الذي تجاوز عمره 90 عاماً من مفجري ثورة "الفاتح نوفمبر" عام 1954، أو ما يُعرف بثورة التحرير الجزائرية، بولاية تبسة التي كانت تتبع منطقة "أوراس النمامشة"، إبّان حقبة الكفاح المسلّح.

ولا يزال هذا المجاهد يستذكر بفخر أولى اللحظات التي أطلق خلالها الرصاص عبر كامل جبال الأوراس لإعلان بداية الثورة المظفرة في سبيل استرجاع سيادة الجزائر واستقلالها.

وقال المجاهد ذو الـ90 عاماً وهو يذرف الدموع إنّه جرى التخطيط المُحكَم لاندلاع الثورة من قبل قادة كل منطقة، والتنسيق جيداً حتى يجري إطلاق الرصاص في وقت واحد وبشكل متناسق ومنظّم لإرباك العدو ووضعه أمام الأمر الواقع.

استذكر المجاهد بفخر أولى اللّحظات التي أطلق خلالها الرصاص عبر كامل جبال الأوراس لإعلان بداية الثورة المظفرة (APS)

وتذكّر بورقعة العمليات والتحضيرات التي سبقت الثورة بدءاً من تقسيم منطقة الأوراس إلى مناطق صغيرة يسهل التحكّم فيها، مروراً بتقسيم المجاهدين إلى أفواج وجمع الذخيرة والسلاح والمؤونة من أجل الصمود لأطول فترة ممكنة وإلحاق أضرار جسيمة بجيش الاحتلال الفرنسي.

ومن جانبه وصف محمد الشريف ضوايفية الأمين الولائي للمنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين بورقعة بفخر ولاية تبسة، ودعا بهذه المناسبة للاهتمام أكثر بالمجاهدين وبضحايا التعذيب خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر.

تذكّر بورقعة العمليات التي سبقت الثورة كتقسيم المجاهدين إلى أفواج وجمع الذخيرة والسلاح والمؤونة من أجل الصمود لأطول فترة ممكنة (APS)

وثورة التحرير الجزائرية كانت اندلعت في الفاتح نوفمبر/تشرين الثاني 1954 بمشاركة نحو 1200 مجاهد كان بحوزتهم نحو 400 قطعة سلاح وبضع قنابل تقليدية، فسارعت الحكومة الفرنسية إلى اعتقال العديد من الجزائريين وتعذيبهم في محاولة فاشلة لإحباط الثورة.

وانتهت الحرب رسمياً بإعلان استقلال الجزائر في 5 يوليو/تموز 1962، وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه احتلال الجزائر سنة 1830، وتلا ذلك إعلان ميلاد الجمهورية الجزائرية في 25 سبتمبر/أيلول من العام ذاته، وجلاء المحتل الفرنسي عن البلاد.

TRT عربي
الأكثر تداولاً