الأردن والإمارات وإسرائيل وقّعوا "إعلان نوايا" في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي للدخول في عملية تفاوضية للبحث في جدوى مشروع مشترك للطاقة والمياه (AA)
تابعنا

شارك مئات الأردنيين للجمعة الثانية على التوالي، في مسيرة احتجاجية وسط العاصمة عمان، ضد "إعلان النوايا" الذي وقعته المملكة مع إسرائيل والإمارات لمقايضة الكهرباء بالماء.

وانطلقت المسيرة من أمام المسجد الحسيني بالعاصمة عمان، وصولاً إلى ساحة النخيل (تبعد عن المسجد نحو كيلومتر)، بدعوة من قوى شعبية وحزبية ونقابية، وسط وجود أمني كثيف، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.

وندّد المشاركون باتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، وسط هتافات تدعو إلى إسقاطها، منها: "رهنونا للكيان (إسرائيل).. بكرة (غداً) يحتلوا عمان"، و"كلمة حق وصريحة.. وادي عربة (اتفاقية السلام مع إسرائيل) فضيحة".

ورفعوا لافتات كُتب عليها "تسقط اتفاقية الغاز مع العدو" (جرى توقيعها عام 2016)، و"الشعب الأردني مع المقاومة"، و"غاز العدو احتلال".

وعلى هامش الفاعلية قال المشارك سعد العلاوين لمراسل الأناضول: "نرفض من حيث المبدأ اتفاقية وادي عربة (1994) التي مسّت السيادة الأردنية، وما تلاها من اتفاقيات ناتجة عنها".

وتابع: "الاتفاقيات ترهن الطاقة والمياه بيد العدو الصهيوني، وهو أكبر خطر سيواجه الشعب والدولة الأردنية".

وزاد: "لن نقبل أن يكون الأردن مجالاً حيوياً ومعبراً لإسرائيل على الشرق، هذا تسليم لسيادة الأردن وشعبه".

ومن المقرَّر أن يعقد البرلمان الأردني الاثنين المقبل جلسة خاصة لمناقشة الاتفاق، بناءً على مذكرة سابقة رفعها عدد من أعضاء مجلس النواب إلى رئيسه عبد الكريم الدغمي.

وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقّع الأردن والإمارات وإسرائيل "إعلان نوايا" للدخول في عملية تفاوضية للبحث في جدوى مشروع مشترك للطاقة والمياه.

وينصّ "إعلان النوايا" على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لمصلحة إسرائيل، فيما تعمل تل أبيب على تحلية المياه لمصلحة الأردن الذي يعاني الجفاف ويحصل بالفعل على مياه من إسرائيل.

وقوبل الإعلان الأردني بغضب شعبي واسع، ودعوات إلى تظاهرات احتجاجية ضد الاتفاقية.

لكن وزارة المياه الأردنية قالت إن الإعلان يعني الدخول في عملية دراسات جدوى خلال العام المقبل، ومن الممكن أن يحصل الأردن من خلاله على 200 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، مضيفة أنه "لا يمثل اتفاقاً فنياً أو قانونياً"، و"لن يُنفَّذ دون هذه الكمية من المياه".

ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقّع الأردن اتفاقية مع إسرائيل لشراء 50 مليون متر مكعب مياه من تل أبيب، تمثّل كمية إضافية لما هو منصوص عليه في اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين في 1994.

ويُصنَّف الأردن ثاني أفقر دولة في العالم بالمياه، وفق المؤشر العالمي للمياه.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً