رفع المتظاهرون لافتات تدعو إلى رحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإسقاط النظام (Reuters)

شارك مئات الفلسطينيين السبت، في تظاهرة وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، للمطالبة بمحاسبة المتسببين في وفاة المعارض السياسي نزار بنات، وانتهاكات أجهزة أمن السلطة بحق المواطنين.

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي توُفّي بنات (44 عاماً)، بعد ساعات من قبض قوة أمنية فلسطينية عليه في مدينة الخليل جنوبي الضفة، فيما اتهمت عائلته تلك القوة بـ"اغتياله".

ورفع المتظاهرون لافتات تدعو إلى رحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإسقاط النظام، وردّدوا هتافات من قبيل "ارحل ارحل يا عباس" و"يسقط يسقط حكم العسكر" و"حط النار قبال النار واحنا صوتك يا نزار" و"مشان الله يا شعبي يلّا".

وقُبيل انطلاق التظاهرة شرعت الأجهزة الأمنية في نصب حواجز على المدخل الشمالي للبيرة ووقف المركبات والتحقيق مع المواطنين.

كما انتشر عناصر ملثمون ومسلحون على مداخل مدينة رام الله من الجهة الجنوبية خلال المسيرة، وشرعوا في وقف المركبات القادمة من مدينة القدس ومدن الداخل المحتل.

وشارك في التظاهرة عائلة نزار بنات، ومن بينهم والدته وأبناؤه، وشقيقه غسان الذي أكّد أنهم لن يقبلوا بأقلّ من هدم النظام السياسي القائم وإعادة بنائه حتى يوفر الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني.

ورفض غسان خلال كلمة له، حلّ قضية شقيقه بشكل عشائري، قائلاً: "نقول لعباس: نزار ابن الشعب الفلسطيني، وإذا أردت حلّاً على طريقة المخاتير فاطلب عطوة من جميع الشعب الفلسطيني".

وأعلن بنات إطلاق منحة باسم نزار لتعليم الطلبة الفلسطينيين في الجامعات.

ولوّح المتظاهرون بأعلام فلسطين وصور نزار بنات، وندّدوا بانتهاكات أجهزة السلطة بحق المواطنين، خصوصاً المحتجين الذين تعرضوا للسحل والضرب مؤخراً.

وفي بيان لهم حمّل منظمو التظاهرة رئيس السلطة والمستوى السياسي كاملاً مسؤولية ما ارتكبته وترتكبه الأجهزة الأمنية.

وطالب البيان بإقالة حكومة محمد اشتية فوراً وإقالة رؤساء الأجهزة الأمنية و"محاسبة كل من أصدر الأوامر لاغتيال نزار بنات".

ودعا إلى وقف كل أشكال التعديات على الحريات كافة بما فيها حريات الرأي والتعبير والتجمع السلمي.

كما دعوا إلى تظاهرة حاشدة على دوار ابن رشد في مدينة الخليل الثلاثاء القادم لتأكيد مطالبهم.

والخميس وقفت السلطة الفلسطينية عدداً من الضباط وعناصر الأمن، على خلفية مقتل بنات، وفق إعلام محلي.

ورفعت لجنة تحقيق رسمية في وفاة بنات الثلاثاء، تقريرها إلى عباس، وطالبت بإحالته إلى "الجهات القضائية لاتخاذ الإجراء القانوني اللازم"، بلا إفصاح عن مضمونه.

فيما قال محمد شلالدة، وزير العدل ورئيس لجنة التحقيق، الأربعاء، إن بنات "تَعرَّض لعنف جسدي، ووفاته غير طبيعية".

وأردف: "ثبت للجنة من خلال المشاهدات المصورة وكل الإفادات، خروج المتوفى من المنزل مع القوة الأمنية على قيد الحياة، لكنه توُفّي في الطريق".

وبنات ذو خلفية يسارية، ولم يُعرف له انتماء حزبي، وحظي بشهرة واسعة في الشارع الفلسطيني لجرأته وانتقاده الحادّ للسلطة الفلسطينية.

ومنذ وفاته شهدت مدن فلسطينية عديدة مظاهرات طالبت بكشف حقيقة ما حدث له وتقديم المسؤولين عن "مقتله" للقضاء.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً