يميني متطرف يهاجم منزل عائلة مسلمة في فرنسا ويوجّه إلى أفرادها عبارات عنصرية (AA)

أظهر مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، تعرُّض عائلة مسلمة في فرنسا لهجوم عنصري نفّذه ضدها يميني متطرف بمنطقة فرانش كونته شرقي البلاد.

وبدأت الحادثة حسبما يتضح في المقطع المصوَّر، بعد أن همّ اليميني المتطرف بتصوير منزل العائلة الذي كان أطفالها يلعبون خارجه، ليطلب الأب عادل الصفوري من الرجل التوقف عن التصوير وإيضاح سبب فعله ذلك.

وهدد المعتدي الفرنسي بعدها الصفوري، واصفاً إياه بـ"البيكوت"، وهو لفظ ازدراء يستخدمه العنصريون الفرنسيون ضد المهاجرين القادمين من شمال إفريقيا، قبل أن يدهسه بسيارته خلال محاولة اقتحام المنزله، مما تسبب للصفوري في جروح كبيرة، وأثار حالة من الهلع والرعب بين أفراد العائلة.

واستنكر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي هجوم اليميني المتطرف.

واستنكر حساب يحمل اسم "إلياس إيمزالين" الهجوم، واصفاً إياه بـ"اعتداء عنصري سافر من فرنسي يميني يكره الإسلام والمسلمين".

وأضاف أن الألفاظ التي أهان بها اليميني المتطرف الأسرة المسلمة، تحمل مضامين تعود جذورها إلى حقبة الاستعمار الفرنسي لدول شمال إفريقيا، كما انتقد صمت السياسيين ووسائل الإعلام في فرنسا على مثل هذه الهجمات التي تزايدت معدلاتها في الفترة الأخيرة.

وفي السياق نفسه أعرب شخصٌ آخر على تويتر عن ضيقه وغضبه إزاء الهجوم العنصري على مواطن مسلم أمام زوجته وعائلته، مضيفاً أن الهجوم يوضح المدى الذي وصلت إليه كراهية المسلمين في فرنسا.

وفي السنوات الأخيرة تصاعدت الهجمات والخطابات المعادية للمسلمين في فرنسا، التي أثارها السياسيون في المقام الأول.

وأصبحت مهاجمة المسلمين ركيزة أساسية لاستراتيجية إعادة انتخاب الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، فيما يسعى لصقل أوراق اعتماده اليمينية.

واتخذت الحكومة الفرنسية، خصوصاً في الأشهر الأخيرة الماضية، خطوات من شأنها توفير أرضية قانونية لمعاداة الإسلام والتضييق على المسلمين في الحياة اليومية، عبر عمليات نفّذَتها باسم مكافحة الإرهاب ومشروع قانون "الانفصالية".

TRT عربي
الأكثر تداولاً