الجيش التركي (AA)

قدمت القوات التركية المضطلعة بحماية مطار كابل، نماذج إنسانية متنوعة، أبرزها الاعتناء برضيعة تسبب التزاحم الحاصل في مطار العاصمة الأفغانية بافتراقها عن والدتها.

وأصبحت القوات التركية في أفغانستان مثالاً يحتذى من خلال مدها يد العون للمحتاجين.

وتوزع القوات التركية الماء والطعام على المنتظرين في المطار، وتواصل العمل بالتعاون مع جنود دول أخرى بخصوص إجراءات الإجلاء.

وذكر مراسل الأناضول، أن الأم فاريستا رحماني، افترقت عن هادية (شهران)، وزوجها علي موسى، بسبب الفوضى الناجمة عن الازدحام في المطار.

وبعد السعي لفترة طويلة لم يستطع الأب موسى العثور على زوجته التي كانت تحمل معها مستلزمات رضيعتها.

ومد الجنود الأتراك الموجودين عند البوابة الشمالية داخل الجناح العسكري يد المساعدة للأب.

ونقلوا الرضيعة والأب إلى المنطقة الآمنة واعتنوا بها وقدموا لها الغذاء المناسب ومن ثم سلموها لوالدها.

في غضون ذلك، يواصل آلاف الأشخاص بينهم نساء وأطفال ممن يرغبون في مغادرة أفغانستان، الانتظار منذ أيام في نقاط التفتيش بمحيط المطار، لاستكمال إجراءات الإجلاء.

ويحاول البعض اختراق الجدران المحيطة بالمطار التي يبلغ ارتفاعها حوالي 5 أمتار من وقت لآخر، فيما يتعرض الأطفال لخطر السحق نتيجة التدافع.

وأنقذ الجنود الأتراك طفلاً تعرض لخطر السحق جراء تدافع الحشود، حيث أراد الدخول من خارج المطار، إلى المنطقة الآمنة الواقعة داخل الجناح العسكري.

ونقلت القوات التركية الطفل إلى المنطقة الآمنة وسلمته لأسرته لاحقاً.

كما عمل الجنود الأتراك على تهدئة امرأة كانت في حالة ذعر لفقدها جواز سفرها، وقدموا لها الماء وساعدوها في غسل وجهها.

والأحد، سيطرت حركة "طالبان" على العاصمة كابل، خلال أقل من 10 أيام؛ ما دفع الرئيس الأفغاني أشرف غني للهروب من البلاد.

وجاءت هذه السيطرة رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، خلال نحو 20 عاماً، لبناء قوات الأمن الأفغانية.


TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً