آبل: نرغب في الحدّ من انتشار المحتويات الإباحية التي يُستغل فيها الأطفال (Loic Venance/AFP)

تعتزم شركة "آبل" استحداث أدوات جديدة، تتيح رصد الصور ذات الطابع الجنسي الخاصة بالأطفال، إذا وجدت على هواتف "آي فون" وأجهزة "آي باد" وخادوم "آي كلاود" في الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف المدافعين عن الخصوصية على الإنترنت.

وأوضحت "آبل" على موقعها الإلكتروني، أنها ترغب في "المساعدة على حماية الأطفال من المتربصين بهم الذين يستخدمون أدوات التواصل لاستغلالهم، فضلاً عن الحدّ من انتشار المحتويات الإباحية التي يُستغل فيها الأطفال".

ولتحقيق ذلك، ستستعين "آبل" بأدوات تشفير للمقارنة بين الصور المحمّلة على خادومها "آي كلاود" وتلك المودعة في السجلّ الذي يديره المركز الوطني للأطفال المغيبين والمستغلّين .NCMEC

وتؤكّد المجموعة أنها بهذه الطريقة، لن يكون لديها نفاذ مباشر إلى الصور الشخصية.

لكن عندما تبدو صورة مشابهة لتلك الموجودة في سجلّ المركز، تتحقق "آبل" بنفسها من الأمر وتبطل حساب المستخدم، إن اقتضى الأمر ذلك، وترسل تقريراً إلى المركز.

وتنوي "آبل" أيضاً حذف الصور التي يجري إرسالها أو تلقّيها عبر خدمتها للدردشة "IMessage" على حسابات الأطفال المربوطة باشتراك عائلي.

وفي حالة رصد صور إباحية للأطفال، يجري التشويش عليها وتوجّه إلى الطفل رسائل تحذيرية قبل أن يتسنّى له في نهاية المطاف فتحها أو إرسالها، كما سيتمكن الأهل من اختيار أن توجّه لهم رسائل عندما يتلقّى طفلهم أو يرسل صوراً مماثلة.

وستدرّب أيضاً خدمة المساعدة الصوتية "سيري" على "التدخّل" عندما يقوم المستخدمون بأبحاث عن صور يُستغلّ فيها الأطفال جنسياً، من خلال تنبيههم من هذه المحتويات الإشكالية.

وتعتزم "آبل" تطبيق هذه الأدوات الجديدة تدريجياً خلال التحديثات المقبلة لأنظمة التشغيل الخاصة بهواتف "آي فون" وأجهزة "آي باد" وساعات "آي ووتش" وحواسيب "آي ماك"، في الولايات المتحدة.

وتشكّل هذه التغييرات "ابتعاداً لافتاً عن بروتوكولات السرية والأمن المتبعة منذ زمن طويل"، حسب ما اعتبر مركز الديموقراطية والتكنولوجيا CDT.

وقال غريغ نجيم من المركز إن "آبل تستعيض عن نظام الرسائل المشفّرة من البداية إلى النهاية بفرض آلية مراقبة، وتلك الرقابة ستكون عرضة للانتهاكات والانحرافات ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في أنحاء العالم أجمع"، وفق حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية.

وينبغي للمجموعة، بحسب غريغ، أن "تتخلّى عن هذه التغييرات وتستعيد ثقة المستخدمين بأمن بياناتهم المحفوظة في أجهزة آبل وخدماتها".

من جانبها، اعتبرت إنديا ماكيني من منظمة "إلكترونيك فرونتير فاوندايشن" لحماية الحريات على الإنترنت، أن "استغلال الأطفال مشكلة كبيرة وليست آبل أول شركة تكنولوجية تغيّر موقفها بشأن حماية الحياة الخاصة، في مسعى إلى التصدّي لهذه الآفة".

غير أن نظاماً من هذا النوع، حتّى لو جرى تطويره بأحسن النوايا "سيمهّد الطريق لانتهاكات من نوع آخر"، على حد وصف ماكيني التي ترى أن الأفضل أن تعدل "آبل" الإعدادات تعديلاً بسيطاً للبحث عن أنواع أخرى من المحتويات لا تتضمن محتوى جنسياً إباحياً خاصاً بالأطفال.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً