نقلت شبكة CNN الأمريكية عن المتحدث باسم شركة موزمبيق لصناعة المتفجرات قوله إن شحنة نترات الأمونيوم التي تسببت في انفجار مرفأ بيروت كانت تخص شركته، موضحاً أنها كانت في طريقها من جورجيا إلى موزمبيق لكن صادرتها السلطات اللبنانية قبل أن تصل.

شركة متفجرات بموزمبيق تقول إن شحنة نترات الأمونيوم التي تسببت على الأرجح في انفجار مرفأ بيروت كانت تخصها
شركة متفجرات بموزمبيق تقول إن شحنة نترات الأمونيوم التي تسببت على الأرجح في انفجار مرفأ بيروت كانت تخصها (Reuters)

قالت شركة موزمبيق لصناعة المتفجرات الجمعة، إن شحنة نترات الأمونيوم التي تسببت في انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء، كانت تخصها.

ونقلت شبكة CNN الأمريكية عن المتحدث باسم الشركة (لم تسمّه) قوله: إن "الشحنة التي صادرتها السلطات اللبنانية قبل سنوات كانت في طريقها من جورجيا إلى موزمبيق لكنها لم تصل".

وأوضح المتحدث الذي رفض الكشف عن اسمه نظراً لحساسية موقفه، أن "الشحنة التي كانت مخصصة لصناعة متفجرات لشركات التعدين في موزمبيق، لكنها صودرت واحتُجِزت في ميناء بيروت قبل حوالي 7 سنوات".

وأشار المتحدث إلى أنه "يمكننا تأكيد ذلك، نعم لقد طلبنا الشحنة، هذه هي الشحنة الوحيدة التي لم تصل.. هذا ليس شائعاً على الإطلاق.. عادة عندما تقدم طلباً لأي شيء تشتريه فليس من الشائع أن لا تحصل عليه.. هذه الشحنة ليست كشيء فُقِد في البريد، إنها كمية كبيرة".

وبدأت شحنة نترات الأمونيوم المشار إليها رحلتها في سبتمبر/أيلول 2013 من جورجيا حيث أنتِج المركب الكيميائي، ونقلت على السفينة الروسية روسوس، لكن تلك السفينة رست في بيروت، حيث كان المركب الكيميائي مخزناً منذ أكثر من 6 سنوات.

وأوضح المتحدث باسم الشركة في موزمبيق أن شركته "لم تدفع ثمن الشحنة، إذ إنها لم تستلمها"، لافتاً إلى أن الشركة اشترت "شحنة أخرى عوضاً عن الشحنة المفقودة".

وقال: "هذه ليست مادة تريد تخزينها دون أي استخدام لها، إنها مادة خطيرة جداً وتحتاج إلى نقلها وفقاً لمعايير نقل صارمة للغاية.. إنها مادة خطيرة ومؤكسد قوي جداً وتُستخدم لإنتاج المتفجرات.. لكن الأمر ليس مثل البارود، إنك قد تشعل عود ثقاب فقط وسوف تنفجر على الفور مثل الألعاب النارية.. البارود أكثر استقراراً منها".

وأوضحت الشركة أنه "رغم ضخامة الشحنة التي تصل إلى ألفين و750 طناً، فإنها أقل بكثير ممَّا نستخدمه في شهر واحد من الاستهلاك، وهناك بعض الدول في العالم يبلغ استهلاكها السنوي أكثر من مليون طن".

وكشف المتحدث أن "الشركة الموزمبيقية علمت فقط بمشاركتها في القصة من التقارير الإخبارية الأربعاء، التي تحدثت عن وجهة في موزمبيق".

وأضاف: أنه "أمر هائل ومدمّر للغاية أن نرى ما حدث في بيروت. نتابع ذلك ببالغ الأسى، وللأسف نرى اسمنا مرفقاً، على الرغم من أنه ليس لدينا أي دور فيه على الإطلاق".

والثلاثاء قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية من جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 154 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح ومئات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في العنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طناً من "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ 2014.

ويزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

المصدر: TRT عربي - وكالات