أُطلق سراح منغ ابنة مؤسس الشركة الشهر الماضي بعد 3 سنوات من الإقامة الجبرية في كندا (Jesse Winter/Reuters)

تأمل شركة الاتصالات الصينية العملاقة "هواوي" في أن يمثّل قرار وزارة العدل الأمريكية التخلي عن جهودها في تتبع المديرة المالية للشركة "منغ وانزهو"، نقطة انطلاق تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الشركة والصين والحكومة الأمريكية. وأُطلق سراح منغ، ابنة مؤسس الشركة، الشهر الماضي، بعد ثلاث سنوات من الإقامة الجبرية في كندا بعد اتفاق مع وزارة العدل الأمريكية مع تعليق تهم الاحتيال الموجهة إليها. وأدت القضية إلى تسميم علاقات بكين مع واشنطن وأوتاوا، وتعتبر مصادر مطلعة على المعركة القضائية التي استمرت ثلاث سنوات، أن إطلاق سراحها يزيل عقبة في العلاقات بين الشركة والسلطات الأمريكية، وحتى بين الصين والولايات المتحدة.

لكن المدى الذي يمكن أن تشير إليه قضية منغ إلى تحسّن أوسع في العلاقات الثنائية محل خلاف. كانت وكالات الأنباء الصينية التي تديرها الدولة عدوانية في تعليقها على قضيتها، مشيرة إلى ذلك باعتباره علامة أخرى على التراجع الأمريكي. ومن المقرر أن تتواصل الولايات المتحدة مع الصين قريبا بشأن شروط رفع التعريفات التجارية التي فرضها دونالد ترمب، في اختبار مبكر لما إذا كان البلدان يمكنهما إيجاد طريقة للتعايش اقتصاديا.

ونقلت صحيفة الغاردين عن مصادر لم تسمها، قولها: "لقد ركزت الولايات المتحدة على شركة هواوي بشدة مما جعل الأمر أكثر تعقيدا نظرا لأن القضية المرفوعة ضد الشركة من الصعب جدا حلها".

وقالت المصادر إنه على الرغم من أن المديرة المالية للشركة الصينية وصفت اعتقالها بأنه تجربة لا تقدر بثمن، إلا أنه في بعض الأحيان جعلها تشعر بالاكتئاب الشديد.

وبعد ساعات من إطلاق سراحها في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، أطلقت الحكومة الصينية سراح اثنين من الكنديين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريج.

واختارت شركة هواوي صفقة منفصلة لـ"منغ" لأنها شعرت أن القضية المرفوعة ضد الشركة سيكون من الصعب حلها، إذ اتهمتها وزارة العدل الأمريكية 19 تهمة مختلفة. وكانت المفاوضات بين وزارة العدل وهواوي غير سياسية إلى حد كبير، وقال مصدر مقرب من القضية للغاردين إن الأمل كان معلقاً في أن العلاقة مع بايدن "يمكن أن تكون أكثر واقعية وقائمة على قواعد جديدة".

وتضع الولايات المتحدة أكثر من 300 شركة صينية على قائمة الكيانات المحظورة لديها، بما في ذلك شركة "هواوي" منذ عام 2019، وتزعم أن الشركة قادرة على استخدام معداتها للتجسس نيابة عن الدولة الصينية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً