خلص استطلاع للرأي إلى أن 46% فقط من الأمريكيين يوافقون على أداء بايدن في منصبه (Evelyn Hockstein/Reuters)

أعرب العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي عن خيبة أملهم إزاء التطورات في أفغانستان، ومن المقرر أن يعقد المشرعون جلسة استماع لمناقشة أخطاء إدارتَي الرئيسين السابق دونالد ترمب والحالي جو بايدن.

وقال السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن "أحداث الأيام الأخيرة أصبحت ذروة لسلسلة الأخطاء التي ارتكبتها الإدارات الجمهورية والديمقراطية خلال الـ20 عاماً الماضية".

وأضاف: "نرى الآن النتيجة الرهيبة لسنوات من الإخفاقات بالمناهج السياسية وإخفاقات الاستخبارات".

وأكد مينينديز أن لجنته ستجري جلسة استماع حول السياسات الأمريكية في أفغانستان، بما في ذلك مفاوضات إدارة ترمب مع "طالبان" وتنفيذ إدارة بايدن لخطة الانسحاب، من دون أن يقدم أية معلومات عن تاريخ عقد الجلسة.

بدوره أكد السيناتور الديمقراطي مارك وارنر رئيس لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ أنه يعتزم العمل مع لجان أخرى "لطرح أسئلة صعبة ولكن ضرورية" حول أسباب عدم استعداد الولايات المتحدة لمثل هذا التطور في أفغانستان.

من جهة أخرى واصل الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس انتقاد سياسات إدارة بايدن في أفغانستان.

وقال الجمهوريون في لجنة شؤون القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي في رسالة إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن "الأزمة الأمنية والإنسانية التي تتطور الآن في أفغانستان كان من الممكن تجنُّبها في حال وضعتم خططاً ما".

شعبيته في أدنى مستوى هذا العام

من جهة أخرى كشف استطلاع للرأي عن تراجع شعبية بايدن 7 نقاط إلى أدنى مستوى له خلال العام الجاري، مع انهيار الحكومة الأفغانية المدعومة من واشنطن واستيلاء حركة طالبان على أفغانستان.

الاستطلاع الذي أجرته وكالة رويترز وأعلنت عنه الثلاثاء خلص إلى أن 46% من الأمريكيين يوافقون على أداء بايدن في منصبه، في ما يعد أدنى مستوى سُجِّل في استطلاعات الرأي الأسبوعية منذ تولى بايدن منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت هذه النسبة منخفضة أيضاً عن نسبة 53% أبدت تأييدها لبايدن خلال استطلاع مماثل يوم الجمعة.

وتراجعت شعبية بايدن بعد أن دخلت طالبان العاصمة كابل مُنهيةً الوجود العسكري الأمريكي الذي استمر 20 عاماً وكلف دافعي الضرائب أكثر من تريليون دولار وأزهق أرواح آلاف الأمريكيين وحلفائهم وعشرات الآلاف من الأفغان.

"انتهاك" اتفاق الولايات المتحدة مع طالبان!

في السياق ذاته، شارك نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، في موجة الانتقادات اللاذعة الموجهة إلى الرئيس الحالي جو بايدن بسبب سيطرة حركة طالبان بسرعة فاقت كل التوقعات على أفغانستان.

وفي مقال رأي بصحيفة “وول ستريت جورنال” وصف بنس الانسحاب بأنه “إذلال للسياسة الخارجية أكثر من أي شيء واجهته بلادنا منذ أزمة الرهائن في إيران“، زاعماً أن بايدن انتهك صفقة كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب أبرمتها مع طالبان.

وقال بنس إن الاتفاق كان يقضي بالانسحاب التدريجي من أفغانستان، ما دامت طالبان توقفت عن الهجمات على القوات الأمريكية ورفضت تأمين ملاذ آمن للإرهابيين وتفاوضت مع القادة الأفغان على تشكيل حكومة جديدة.


وزعم بنس أن بايدن انتهك هذه الصفقة بإعلانه أن القوات الأمريكية ستبقى في أفغانستان لعدة أشهر أخرى، قائلاً إن هذا ما دفع طالبان إلى شن هجومها، إلا أنه لم يصدر على الفور رد فعل من البيت الأبيض على هذه المزاعم.

بدورها كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن تجاهل إدارة بايدن توقعات للاستخبارات الأمريكية بسقوط كابل وانهيار الحكومة.


وقالت الصحيفة في تقرير لها إن تقارير المخابرات أصبحت أكثر تشاؤماً بحلول يوليو/تموز، وتساءلت التقارير عما إذا كانت أي من قوات الأمن الأفغانية ستحشد مقاومة جدية وما إذا كان بإمكان الحكومة الصمود في العاصمة كابل، وكان بايدن قال في 8 يوليو/تموز إنه من غير المرجح أن تسقط الحكومة الأفغانية، ولن توجد عمليات إجلاء فوضوية للأمريكيين على غرار نهاية حرب فيتنام.

ومنذ مايو/أيار الماضي بدأت "طالبان" توسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري، إذ سيطرت الحركة خلال أقل من 10 أيام على أفغانستان كلها تقريباً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً