نتائج الثانوية العامة في مصر تدفع طلاباً للانتحار (Alaraby)

قالت جريدة الأهرام المصرية الحكومية إنّ 4 طلاب أقدموا على الانتحار عقب إعلان نتائج الثانوية العامة المصرية. وشهدت نتائج هذا العام انخفاضاً ملحوظاً إثر تطبيق نظام جديد للاختبار والتقييم لم يعتده الطلاب من قبل.

وتعددت وسائل الانتحار بين الطلاب الأربعة المنتحرين، حيث أقدم أحدهم على شنق نفسه، وتناولت أخرى كمية كبيرة من العقاقير الطبيّة، فيما ألقت أخرى نفسها من شرفة منزلها بالطابق السادس.

ففي محافظة قنا بصعيد مصر، انتحر طالب، الثلاثاء، بعد علمه بإخفاقه في الاختبارات، وذلك عقب إعلان نتائج الثانوية العامة. وأفادت مديرية أمن قنا أنّ الانتحار وقع بعد شنق الطالب نفسه في منزله بمركز أبو تشت التابع للمحافظة.

وشهدت محافظة المنوفية بدلتا مصر حالتي انتحار، حيث ألقت طالبة من مدينة سرس الليان، نفسها من الطابق السادس، بعد حصولها على مجموع منخفض في الثانوية العامة ورسوبها في 3 مواد، وتوفيت فى الحال إثر تعرّضها لنزيف داخلي وكسر في قاع الجمجمة.

كما تناولت طالبة من قرية كفر الخضرة، مركز الباجور بنفس المحافظة، كمية من الأدوية، أسفرت عن إصابتها بحالة تسمم، ونُقلت فى الحال لمستشفى سرس الليان لتلقّي العلاج ثمّ لمركز السموم بمستشفى جامعة المنوفية.

وفي مدينة شُبرا الخيمة بالقاهرة الكبرى، أقدمت طالبة على الانتحار عبر إلقاء نفسها من الطابق الخامس، ولقيت مصرعها قبل وصولها للمستشفى.

وفي محافظة القاهرة، لقي طالب حتفه متأثراً بسكتة قلبية بعد إعلامه برسوبه في نتائج الثانوية، وجاء ذلك أثناء عمل الطالب في إحدى شركات النظافة. ويروي زملاؤه في العمل أنه تلقّى اتصالاً هاتفياً أعمله برسوبه، وعلى الفور تعرّض لتشنّجات عصبية، وتحوَّل وجهه إلى اللون الأزرق، ثم فارق الحياة على الفور.

ويُرجِع متابعون حالات الرسوب المتكررة بين طلاب الثانوية العامة في مصر هذا العام إلى تطبيق نظام جديد للاختبار والتقييم لم يعتده الطلاب مِن قبل، حيث يعتمد على أسئلة الاختيار من متعدد، وليس الأسئلة المقالية التي اعتمد عليها تقييم أجيال من الطلاب.

وتفاعل ناشطون على مواقع التواصل مع حالات الانتحار، حيث ندّدوا بالضغط الذي تشكّله الأُسر المصرية على أبنائها ممن يخوضون مرحلة الثانوية العامة، وانتقد آخرون اختزال النجاح المستقبلي في دخول كلية أو جامعة بعينها.

ويُشير مراقبون إلى أنّ الثانوية العامة تمثّل شبحاً للطلاب في مصر، حيث يتحدد معها مستقبلهم ومصيرهم، وهو ما يضع سنوياً مئات الآلاف من الطلاب المصريين في مقتبل حياتهم تحت ضغط مهول.

TRT عربي
الأكثر تداولاً